تحول تاريخي في مؤشرات الاقتصاد المصري نحو الاستقرار المالي

كشف وزير المالية المصري عن تحقيق طفرة غير مسبوقة في اداء الموازنة العامة للدولة من خلال تسجيل فائض اولي قياسي يعكس قوة التوجهات الاقتصادية الحالية، واظهرت البيانات الرسمية ان العجز الكلي تراجع الى مستويات تقل عن التقديرات المستهدفة سابقا بما يعزز من قدرة الدولة على ضبط انفاقها العام. واوضح الوزير ان الحكومة تضع نصب اعينها هدفا طموحا يتمثل في خفض العجز الكلي الى اقل من 5 بالمئة خلال الفترة المقبلة لضمان استدامة المالية العامة وتقليل الاحتياجات التمويلية.
مؤشرات الدين العام في مسار تنازلي
واكد المسؤول المالي ان دين اجهزة الموازنة العامة بدأ رحلة هبوط واضحة بعدما انخفض الى ما دون 88 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي رغم الضغوط الخارجية الكبيرة، وبين ان الدولة تستهدف خفض هذه النسبة لتصل الى 78 بالمئة خلال العام المقبل كجزء من استراتيجية شاملة لتقليص الاعباء. واضاف ان الدين الخارجي شهد تراجعا ملحوظا بقيمة 6 مليارات دولار خلال العامين الماضيين ما يمثل مؤشرا ايجابيا على نجاح خطط السداد وتخفيف الضغوط عن العملة المحلية.
شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص
وشدد على ان التحسن في المؤشرات المالية يعود بشكل رئيسي الى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص واعتماد سياسات تعتمد على الميكنة والتيسير بدلا من زيادة الاعباء الضريبية، واشار الى ان هذه الخطوات تهدف الى رفع كفاءة التحصيل وتوسيع قاعدة الالتزام الضريبي بشكل عادل ومستدام. واوضح ان الحكومة تسعى الى خلق توازن دقيق بين خفض مستويات الدين والعجز من جهة وبين حماية الانفاق الموجه للقطاعات الحيوية ودعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي من جهة اخرى، مؤكدا ان برنامج الاصلاح المالي يسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.



















