سر التراجع الاقتصادي الالماني في نظر الكرملين

كشف المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف ان الاقتصاد الالماني الذي يعد المحرك الرئيسي لاوروبا يواجه تراجعا حادا في قدرته التنافسية خلال الفترة الحالية. واوضح بيسكوف في حديثه ان هذا الانحدار في المؤشرات الاقتصادية يرتبط بشكل مباشر بقرار برلين التوقف عن استيراد الغاز الروسي الرخيص الذي كان يمثل شريان الحياة للصناعة الالمانية. واكد ان التحول نحو شراء الغاز باسعار مرتفعة للغاية من مصادر بديلة وعلى رأسها الولايات المتحدة قد ارهق ميزانية الشركات الالمانية وافقدها ميزتها التنافسية في الاسواق العالمية.
تبعات ازمة الطاقة على المشهد السياسي الالماني
واشار بيسكوف الى ان هذا الوضع الاقتصادي المتازم انعكس بشكل واضح على المزاج العام لدى الناخب الالماني الذي بات يبحث عن بدائل سياسية جديدة. وبين ان صعود احزاب مثل البديل من اجل المانيا في الانتخابات الاخيرة يعكس رغبة جزء كبير من الشعب في تغيير السياسات الحكومية الحالية لتحسين اوضاعهم المعيشية. واضاف ان هذه التحولات السياسية تعد عملية طبيعية في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد نتيجة سياسات الطاقة المتبعة.
مستقبل الصناعة الالمانية في ظل التحديات
واكدت قيادات سياسية المانية في وقت سابق ان العودة الى امدادات الغاز الروسي اصبحت مطلبا ملحا لاستعادة عافية القطاع الصناعي الذي تضرر بشدة. واوضحت تقارير دولية صادرة عن وكالات تصنيف ائتماني ان المانيا باتت مهددة بفقدان تصنيفها الائتماني الممتاز في حال استمرار مؤشرات الاقتصاد في التدهور الحالي. وشدد المراقبون على ان الاعتماد السابق على الطاقة الروسية كان ركيزة اساسية لا يمكن تعويضها بسهولة في ظل التكاليف الباهظة للطاقة البديلة.



















