قفزة في اسواق المال العالمية بدعم من قطاع التكنولوجيا وتراجع النفط

سجلت مؤشرات الاسهم في اسواق المال الاسيوية والاوروبية صعودا لافتا خلال تعاملات اليوم الاثنين مدفوعة بالزخم القوي الذي حققته شركات التكنولوجيا الكبرى. وتزامن هذا الصعود مع تراجع ملحوظ في اسعار النفط وسط ترقب المستثمرين لنتائج الاجتماعات السياسية الدولية المرتقبة هذا الاسبوع وتطورات السياسات النقدية للبنوك المركزية.
واظهرت البيانات المالية ارتفاع مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية والمحيط الهادي باستثناء اليابان بنسبة بلغت صفر فاصل ثلاثة بالمئة. واضافت التقارير ان المؤشر الكوري الجنوبي حقق مكاسب قوية وصلت الى واحد فاصل واحد بالمئة بينما سجلت العقود الاجلة للمؤشر الياباني نيكاي تحسنا بنحو صفر فاصل خمسة بالمئة في ظل عطلة رسمية تشهدها الاسواق في اليابان.
وبينت حركة التداولات في القارة الاوروبية صعود مؤشر ستوكس ستمائة بنحو صفر فاصل ستة بالمئة ليصل الى مستوى ستمائة وثمانية وثلاثين فاصل ثمانية وتسعين نقطة. واكد المحللون ان هذا الارتفاع يمثل تعافيا واضحا بعد التراجعات التي شهدتها الاسواق الاوروبية خلال الاسبوع الماضي.
زخم قطاع التكنولوجيا وتأثيره على الاسواق
وكشفت المؤشرات الالمانية عن صعود مؤشر داكس بنحو صفر فاصل ستة وسبعين بالمئة مدعوما بانتعاش قطاع التكنولوجيا الذي حقق مكاسب بنسبة اثنين بالمئة بفضل الطلب المتزايد على شركات الرقائق الالكترونية. واوضحت البيانات ان قطاع السفر سجل بدوره ارتفاعا بنسبة صفر فاصل ستة وثمانين بالمئة في حين شهد قطاع الطاقة تراجعا بنسبة صفر فاصل اثنين وستين بالمئة نتيجة انخفاض اسعار النفط الخام.
واكد الاقتصاديون ان الين الياباني استعاد جزءا من قوته ليصل الى مئة وستة وخمسين فاصل خمسة وثمانين ينا للدولار بعد قرار بنك اليابان برفع اسعار الفائدة الى واحد فاصل خمسة وعشرين بالمئة. واضاف الخبراء ان هناك حالة من الحذر لدى المستثمرين تجاه مدى قدرة البنك المركزي الياباني على الاستمرار في سياسة التشديد النقدي في مواجهة سياسات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي.
وذكر فريد نيومان كبير الاقتصاديين في مؤسسة اتش اس بي سي ان البنك المركزي الياباني يواجه تحديات كبيرة في اقناع الاسواق بجدية مسار التشديد النقدي. واشار الى ان الاسواق قد تختبر خلال الفترة القادمة مدى صمود هذا التوجه في ظل التباينات العالمية في مسارات اسعار الفائدة.
تراجع الدولار وتذبذب اسعار السلع
وشددت التقارير على ان مؤشر الدولار سجل انخفاضا ليصل الى مئة فاصل ثلاثة وعشرين نقطة بعد سلسلة مكاسب حققها الاسبوع الماضي. وبينت بيانات فيدووتش ان الاسواق باتت تسعر احتمالية تصل الى خمسة وخمسين بالمئة لرفع الفائدة الامريكية في اكتوبر القادم.
واوضح المحللون ان اسواق السلع شهدت تراجعا في اسعار النفط مدفوعة بآمال دبلوماسية قد تؤدي الى تهدئة التوترات في المنطقة. واكد تيم ووترر من مؤسسة كيه سي ام تريد ان جزءا كبيرا من علاوة المخاطر بدأ يخرج من اسعار الطاقة بانتظار مسارات التهدئة السياسية.
واضاف ان الذهب يواجه ضغوطا بيعية نتيجة ارتفاع عوائد السندات واسعار الفائدة رغم استمرار الطلب المؤسسي عليه. واختتم بالتأكيد على ان اتجاه المعدن النفيس للصعود يعتمد بشكل جوهري على حدوث تراجع ملموس في اسعار النفط او عوائد السندات العالمية.



















