+
أأ
-

مصر تامن احتياجاتها بتمويل مخزون استراتيجي ضخم من النفط الخام

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الدولة المصرية نحو تعزيز امنها الطاقي من خلال خطوة استراتيجية غير مسبوقة تهدف لتكوين مخزون وطني ضخم من النفط الخام بعيدا عن حصص الاستيراد المعتادة. تاتي هذه الخطوة في اطار تحصين معامل التكرير المحلية ضد اي تقلبات مفاجئة قد تشهدها سلاسل الامداد العالمية او اسواق الطاقة الدولية خلال المرحلة المقبلة.

واكدت بيانات حكومية ان الخطة تعتمد على استيراد كميات كبيرة تصل الى 16 مليون برميل من النفط الخام عبر اتفاقات توريد خاصة مع كل من ليبيا والعراق. وبينت التقارير ان هذه الكميات ليست جزءا من الاحتياجات الشهرية الدورية للهيئة المصرية العامة للبترول بل هي رصيد استراتيجي مخصص للطوارئ.

واوضحت المعلومات ان مصر بدات بالفعل في استقبال شحنات النفط الليبي منذ اغسطس الماضي حيث تم تسلم نحو 3 ملايين برميل حتى الان. ومن المقرر ان تتواصل عمليات التوريد المكثفة خلال الاشهر القليلة القادمة لضمان اكتمال المخزون المستهدف قبل نهاية العام الحالي بما يعادل استهلاك اكثر من شهرين من متوسط احتياجات البلاد.

استراتيجية تنويع مصادر الطاقة وتامين السوق المحلي

واضافت المصادر ان قيمة هذه الصفقة الاستراتيجية تقدر بنحو 1.36 مليار دولار بسعر تعاقدي يصل الى 85 دولارا للبرميل الواحد. وشددت على ان هذه التكلفة لا تشمل اعباء النقل والتامين والتخزين التي تتحملها الدولة لضمان وصول الخام وتامينه في الخزانات المخصصة.

وكشفت التوجهات الحالية عن رغبة مصر في رفع كفاءة معامل التكرير الوطنية لتعظيم انتاج المنتجات البترولية محليا. واظهرت الدراسات ان الاعتماد على الموردين الاقليميين مثل ليبيا والعراق يسهم في تنويع مصادر الخام والاستفادة من الميزات الجغرافية والتوافر الانتاجي لهذه الدول.

واختتمت التقديرات بان هذه الاجراءات تاتي استجابة مباشرة للاضطرابات التي تضرب اسواق النفط العالمية وتؤثر على حركة الناقلات وعمليات الانتاج. واكدت ان بناء هذا المخزون يمنح الاقتصاد المصري مرونة اكبر في مواجهة التحديات الخارجية ويضمن استمرار تدفق الوقود للسوق المحلي دون انقطاع.