+
أأ
-

تراجع اسعار النفط والذهب مع تزايد فرص الحل الدبلوماسي للتوترات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاسواق العالمية تراجعا في اسعار الذهب والنفط خلال تعاملات اليوم وسط تفاؤل حذر بين المستثمرين بشان وجود مسار دبلوماسي لتهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وايران. وكشفت المؤشرات الاقتصادية ان الاسواق تترقب نتائج الاجتماعات الجارية في الجمعية العامة للامم المتحدة بنيويورك بحثا عن مخرج للازمة التي القت بظلالها على التضخم واسعار الفائدة.

واظهرت البيانات هبوط خام برنت بنسبة تجاوزت 2 بالمئة ليصل الى مستويات 101 دولار للبرميل بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي تراجعا مماثلا. واكد محللو الاسواق ان هذا الانخفاض يعكس استبعاد جزء من علاوة المخاطر التي كانت تسيطر على الاسعار خلال الفترة الماضية مع ظهور بوادر انفراجة سياسية محتملة.

واضاف الخبراء ان التركيز لا يزال منصبا على التطورات الجيوسياسية وردود فعل عوائد السندات التي تؤثر بشكل مباشر على حركة المعادن النفيسة. وبينت التحليلات ان الذهب يحتاج الى مزيد من التراجع في اسعار الطاقة وعوائد السندات ليكتسب زخما صعوديا جديدا في الاجل القريب.

تحركات الذهب والسياسة النقدية

وتراجع السعر الفوري للذهب بنحو نصف بالمئة ليتداول دون مستويات 4400 دولار للاوقية بعد مكاسب حققها في نهاية الاسبوع الماضي. واوضح المحللون ان المعدن الاصفر يواجه ضغوطا من دورة تشديد السياسة النقدية العالمية التي تقودها بنوك مركزية كبرى لرفع اسعار الفائدة مما يقلل من جاذبية الاصول غير المدرة للعائد.

واشار تقرير لمؤسسات مالية دولية الى ان الذهب لا يزال يتلقى دعما من طلبات القطاع الرسمي رغم تباطؤ وتيرة الصعود. وشدد التقرير على ان العوامل الهيكلية التي تدفع الاسعار للارتفاع على المدى الطويل لا تزال قائمة رغم التقلبات الراهنة في الاسواق العالمية.

واكد المراقبون ان الاحتمالات لا تزال قائمة لتقلبات سعرية واسعة النطاق في ظل التجاذبات السياسية المستمرة. واضافوا ان المستثمرين يراقبون عن كثب اي تصريحات رسمية قد تصدر عن القادة المجتمعين في نيويورك خلال الايام القادمة.

تداعيات التوتر على امدادات الطاقة

وتاتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الاسواق مراقبة امدادات النفط السعودية بعد التقارير عن استهداف منشات تابعة لشركة ارامكو. واظهرت بيانات تتبع الناقلات ان السعودية رفعت صادراتها عبر مضيق هرمز لتعويض تعطل خط انابيب شرق غرب الذي تاثر بالاحداث الاخيرة.

وبينت الارقام ان متوسط التدفقات النفطية السعودية عبر المضيق قفز الى مستويات قياسية مقارنة بالشهر السابق. واوضحت مصادر متخصصة ان مرونة سلاسل الامداد ساهمت في استقرار نسبي للامدادات رغم التحديات الامنية التي تواجه المنشات النفطية في المنطقة.

وختاما كشفت التطورات الدبلوماسية الاخيرة عن رغبة الاطراف المعنية في استكشاف مسارات التفاوض. واشار مسؤولون الى وجود تواصل مع الوسطاء لبحث شروط استئناف الحوار وهو ما يعزز التوقعات بشان تهدئة محتملة قد تغير مسار اسعار الطاقة والذهب في الايام القادمة.