+
أأ
-

مشاريع المانية جديدة تدعم البنية التحتية للاونروا في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

شهد الاردن مؤخرا خطوات نوعية في تعزيز البنية التحتية المخصصة للاجئين الفلسطينيين، وذلك من خلال تدشين حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف الى تحسين ظروف التعليم وتطوير كفاءة الطاقة، حيث جاءت هذه المبادرات بدعم مالي وتقني من جمهورية المانيا الاتحادية وبالتعاون مع وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، مما يعكس حرص الطرفين على استمرارية تقديم الخدمات الاساسية في ظل التحديات المالية الراهنة.

وتمثلت ابرز ملامح هذا التعاون في افتتاح محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في عمان، وهي خطوة استراتيجية تهدف الى تحويل عمليات الوكالة نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة، حيث صممت المحطة لتوليد نحو 3 ميغاواط ساعة من الطاقة سنويا، الامر الذي سيؤدي الى خفض التكاليف التشغيلية للوكالة بنسبة تصل الى 80 بالمئة، فضلا عن دورها البيئي الكبير في تقليل انبعاثات الكربون بنحو 2700 طن كل عام.

وبينت الجهات المعنية ان هذا المشروع لا يقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة اساسية في استدامة تقديم الخدمات للاجئين، اذ يساعد التوفير المالي المحقق في توجيه الموارد نحو قطاعات حيوية اخرى، مما يعزز من قدرة الوكالة على الصمود امام الضغوط التمويلية المتزايدة التي تواجهها في مختلف مناطق عملياتها.

تطوير القطاع التعليمي في مخيم جرش

واكدت الوفود المشاركة في حفل التدشين على اهمية الاستثمار في العقول، حيث تم افتتاح مدرسة جديدة للاناث في مخيم جرش، الى جانب الانتهاء من اعمال اعادة تأهيل مدرستين اخريين للذكور والاناث، ومن المتوقع ان توفر هذه المدارس بيئة تعليمية متطورة تخدم قرابة 5000 طالب وطالبة، مما يسهم في رفع جودة التعليم المقدم لهذه الفئة في ظروف اكثر امانا وراحة.

واوضح السفير الالماني في عمان ان هذه المشاريع تمثل محطات مفصلية في التعاون المشترك، مشددا على ان تطوير البنية التحتية المدرسية يعد استثمارا مباشرا في مستقبل الاجيال القادمة، كما اشار الى ان الشراكة بين المانيا والاونروا مستمرة منذ سنوات طويلة بهدف تحسين الواقع المعيشي للاجئين الفلسطينيين في كافة المخيمات الاردنية.

واضاف مدير شؤون الاونروا في الاردن ان الاستثمار في المرافق الحيوية هو استثمار في كرامة وصمود اللاجئين، مبينا ان المساهمات الالمانية تتيح للوكالة تحقيق اقصى اثر ممكن من الموارد المتاحة، ومعبرا عن امتنانه لهذا الدعم الذي يمتد ليشمل تطوير البنية التحتية في مخيمات اخرى مثل ماركا والحسين.

توسيع نطاق المبادرات التنموية في المخيمات

واظهرت المبادرة الالمانية الموسعة المسماة البرنامج الاقليمي لتحسين ظروف المعيشة في مخيمات لاجئي فلسطين، اهتماما خاصا بمخيم ماركا، حيث يجري العمل على تطوير الشارع التجاري الرئيسي واعادة تأهيل عشرات المساكن غير الامنة، فضلا عن استكمال مرافق خدمية تخدم اكثر من 60 الف نسمة، مع خطط مستقبلية لتطوير المركز الصحي في مخيم الحسين الذي يستقبل الاف المرضى سنويا.

وكشفت الاتفاقيات الجديدة عن توقيع تمويل اضافي بقيمة 10 ملايين يورو، مخصص لدعم انتقال الوكالة الكلي نحو الطاقة المتجددة في الاردن وفلسطين ولبنان وسورية، مما يؤكد التزام الجانب الالماني طويل الامد بتقديم حلول مستدامة تخدم اللاجئين وتخفف من اعباء التكاليف التشغيلية عن كاهل الاونروا.

واكدت السلطات الاردنية والجهات الاممية ان هذه الشراكة تشكل نموذجا يحتذى به في العمل الدولي المشترك، حيث تساهم بشكل فعال في بناء مجتمعات اكثر شمولا وتوفير مساحات عامة محسنة، مما ينعكس ايجابا على حياة الاف اللاجئين الفلسطينيين الذين يتطلعون دائما الى تحسين ظروفهم المعيشية والتعليمية والبيئية.