غموض يحيط بمستقبل امدادات النفط السعودي بعد توقف خط شرق غرب

يواجه خط انابيب شرق غرب السعودي تحديات لوجستية معقدة بعد تعرض محطتين للضخ لاضرار بالغة نتيجة هجوم بطائرات مسيرة مما ادى الى توقف العمليات بشكل كامل. واوضحت تقارير ميدانية ان الخط الذي تديره شركة ارامكو يمتد لاكثر من الف ومئتي كيلومتر ويعد شريانا حيويا لنقل الخام من المنطقة الشرقية الى موانئ التصدير على البحر الاحمر.
واضاف مسؤولون اقليميون ان اعمال الاصلاح قد تستغرق عدة اسابيع وهو ما يثير قلق الاسواق العالمية التي تعتمد على هذا المسار الاستراتيجي لتفادي مضيق هرمز. وبينت تقديرات اقتصادية ان استمرار التوقف لفترة طويلة قد يستنزف المخزونات السعودية المخصصة للتصدير ويحرم السوق الدولية من نحو اربعة بالمئة من الامدادات النفطية اليومية.
واكد وزير الطاقة الامريكي كريس رايت رؤية مغايرة مبينا ان العمل قد يستأنف في غضون ايام قليلة وهو ما يفتح باب التكهنات حول سرعة الاستجابة الفنية لاعادة تشغيل المحطات المتضررة. واظهرت التحقيقات الاولية ان الهجوم انطلق من الاراضي العراقية مما دفع السلطات السعودية لاتخاذ اجراءات احترازية فورية لحماية المنشات الحيوية من اي تهديدات اضافية.
تداعيات توقف الخط على سوق الطاقة العالمي
وكشفت بيانات الاسواق ان اسعار النفط شهدت تذبذبا ملحوظا وسط ترقب المستثمرين لنتائج عمليات الصيانة والاصلاح. واشار خبراء طاقة الى ان هذا الخط يمثل صمام امان للسعودية حيث يتيح لها مسارا بديلا لتصدير النفط بعيدا عن التوترات الجيوسياسية في الممرات المائية الحساسة.
وشدد مراقبون على ان عودة الضخ في اقرب وقت ممكن تعد ضرورة ملحة لمنع حدوث فجوة في المعروض العالمي. واوضحت مصادر ان شركة ارامكو تعمل بكامل طاقتها لتقييم الاضرار والبدء في اصلاح المحطات لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية في ظل ظروف دقيقة تمر بها اسواق الخام.



















