رهان الاردن على الذكاء الاصطناعي بوابة جديدة للنمو الاقتصادي

كشفت داليا خليفة مديرة ادارة الشرق الاوسط في البنك الدولي ان الاردن يقف على اعتاب مرحلة مفصلية في مسيرة التحول الرقمي بفضل امتلاكه بنية تحتية تقنية متينة وقاعدة بشرية مبدعة. واوضحت ان هذه المقومات تمنح المملكة افضلية استراتيجية لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في تطوير حلول مبتكرة تلبي الاحتياجات المحلية والاقليمية على حد سواء.
واضافت ان الخطط الوطنية الطموحة مثل رؤية التحديث الاقتصادي واستراتيجية الذكاء الاصطناعي وبرنامج تحديث القطاع العام رسمت مسارا واضحا لدمج هذه التقنيات في هيكل الاقتصاد الوطني. وشددت على ان سجل الاردن الحافل في تنفيذ المشاريع الرقمية يعزز الثقة بقدرة المملكة على تحقيق قفزات نوعية في هذا المجال الحيوي.
وبينت ان الاستثمارات المستمرة في الحكومة الرقمية والخدمات العامة شكلت منصة انطلاق قوية تتيح للمملكة تسريع وتيرة التنمية المستدامة. واكدت ان التركيز على المهارات الرقمية وحماية البيانات والامن السيبراني يضمن مواءمة الابتكار مع اعلى معايير الاستخدام المسؤول والآمن.
الطاقات البشرية محرك الابتكار الاردني
وكشفت ان الموارد البشرية تظل الميزة التنافسية الاهم للاردن في ظل تاريخ طويل من ريادة الاعمال التكنولوجية التي افرزت شركات قادرة على المنافسة اقليميا وعالميا. واضافت ان المواهب الاردنية تمتلك القدرة الفريدة على قيادة موجة جديدة من التطبيقات التي تدعم اللغة العربية وتناسب السياق الثقافي والاجتماعي المحلي.
واوضحت ان المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة الطموح الى مرحلة الاثر الملموس عبر تحديد التحديات التنموية الملحة واختبار الحلول التقنية بمرونة وسرعة. واكدت ان الشراكات الاستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص والجامعات تعد ضرورة قصوى لربط الافكار المبتكرة بالاسواق العالمية وتوظيف الابتكار لخدمة الصالح العام.
وبينت ان الوقت الحالي هو الانسب للتحرك نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لانها تعيد تشكيل طرق العمل وتقديم الخدمات وخلق فرص عمل نوعية في مختلف القطاعات. وشددت على ان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تنموية كبرى لرفع الانتاجية وتحقيق شمول اقتصادي واسع اذا ما تم استخدامه بذكاء وتخطيط مسبق.
البنك الدولي يجدد دعمه للمملكة
واضافت ان الهدف الاسمى للاقتصادات النامية ليس استبدال العنصر البشري بالآلات بل تعزيز قدرات الافراد وتمكينهم من انجاز المهام بمستوى اعلى من الكفاءة. واكدت ان النجاح في هذا المسار يتطلب تكاملا بين البنية التحتية الصلبة والمؤسسات القوية والبيانات ذات الجودة العالية.
وبينت ان البنك الدولي يضع كل امكانياته وخبراته الفنية والتمويلية لدعم الاردن في رحلته نحو التحول الرقمي الشامل. واوضحت ان التزام البنك يمتد ليشمل تقديم المشورة السياساتية وربط المبتكرين الاردنيين بشبكة واسعة من المستثمرين لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام لكل المواطنين.
واكدت ان استيراد التكنولوجيا بمفرده لا يكفي لتحقيق النهضة المطلوبة بل يجب اقترانه ببيئة حاضنة للابتكار تضمن حماية الحقوق وتعزز الثقة في الحلول الرقمية الجديدة. واختتمت بالقول ان الاردن يسير في الطريق الصحيح ليكون مركزا اقليميا رائدا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يخدم مستقبل الاجيال القادمة.



















