تقلبات الاسواق العالمية الذهب يتراجع والنفط يستعيد بريقه وسط ترقب سياسي

تشهد الاسواق العالمية حالة من الترقب والحذر مع تراجع اسعار الذهب في التعاملات الفورية اليوم، حيث يضغط غياب الزخم القوي على المعدن الاصفر في ظل تزايد التوقعات ببقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول، مما يدفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم الاستثمارية بحثا عن عوائد افضل.
واظهرت البيانات ان العقود الفورية للذهب سجلت انخفاضا بنسبة 0.45 بالمئة لتصل الى مستوى 4323.20 دولارا، وسط حالة من الترقب لتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفدرالي التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية في المرحلة المقبلة، حيث يميل المستثمرون للابتعاد عن الاصول التي لا تدر عائدا في بيئة الفائدة المرتفعة.
واكد خبراء الاسواق ان المعدن النفيس يواجه صعوبات في ظل صدمات اسعار السلع الاولية، مشيرين الى ان اي ارتداد صعودي في اسعار الطاقة سيعزز من توقعات التضخم ويزيد من الضغوط على البنوك المركزية لاتخاذ قرارات اكثر تشددا، وهو ما يضع الذهب تحت ضغط بيعي مستمر.
تداعيات الفائدة على المعادن النفيسة
وبينت التعاملات ان المعادن النفيسة الاخرى لم تكن بمنأى عن هذا الضغط، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.1 بالمئة لتسجل 65.99 دولارا للاوقية، بينما تراجع البلاتين بنحو 0.6 بالمئة ليصل الى 1786.43 دولارا، وشهد البلاديوم هبوطا بنسبة 0.4 بالمئة مسجلا 1296.40 دولارا.
واوضح محللون ان البنك المركزي الامريكي قد يضطر الى رفع الفائدة مجددا لخفض التضخم الناتج عن قوة الطلب، معتبرين ان التحرك العاجل من قبل صناع السياسة النقدية اصبح امرا ضروريا لمواجهة صدمات العرض التي امتدت الى قطاعات حيوية تتجاوز نطاق النفط التقليدي.
واضافت التقارير ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر مخرجات اجتماعات الفيدرالي، حيث يركز المتعاملون على مؤشرات رفع الفائدة في اكتوبر، مما يجعل التوقعات المستقبلية لاسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بمدى تشدد السياسة النقدية الامريكية في الاشهر القادمة.
النفط يلتقط الانفاس وسط تحركات دبلوماسية
وكشفت حركة الاسواق عن ارتداد صعودي لاسعار النفط اليوم في محاولة لتعويض خسائر الجلسات الماضية، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.22 بالمئة ليصل الى 101.58 دولار للبرميل، مدفوعا بحالة الترقب للمحادثات الدبلوماسية المحتملة بين الولايات المتحدة وايران على هامش اجتماعات الامم المتحدة.
وذكر مراقبون ان صعود خام غرب تكساس الوسيط الى 93.15 دولارا للبرميل يعكس عمليات تغطية لمراكز البيع على المكشوف، اكثر من كونه تغيرا جذريا في اساسيات العرض والطلب، مشيرين الى ان الاسواق تظل شديدة الحساسية لاي عناوين اخبارية تتعلق بالجهود الدبلوماسية.
واشار خبراء الى ان استمرار التقلبات في اسعار الطاقة سيبقى ضمن نطاق ضيق حتى يتضح المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، حيث تترقب الاسواق اي تقدم ملموس او انتكاسة قد تؤثر على تدفقات النفط العالمية وتغير من اتجاهات الاسعار في المدى القريب.



















