بورصة موسكو تتحدى الضغوط الامريكية وتسجل قفزة لافتة في التداولات

سجلت مؤشرات بورصة موسكو ارتفاعا ملموسا خلال تعاملات اليوم، في خطوة تعكس قدرة السوق الروسي على امتصاص الصدمات الناتجة عن القرارات الاقتصادية الخارجية الاخيرة، حيث صعد مؤشر الاسهم المقومة بالروبل بنسبة تجاوزت الواحد ونصف بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما تبعته الاسهم المقومة بالدولار في مسار تصاعدي مشابه لتعزز من ثقة المستثمرين في متانة الاصول المحلية.
واكد المحللون ان هذا الاداء القوي جاء مدفوعا بحالة من التماسك الملحوظ في قطاعات الطاقة والبنوك والمعادن، التي تشكل العصب الرئيسي للاقتصاد الروسي، مبينا ان عودة شهية المخاطرة لدى المتعاملين في السوق لعبت دورا محوريا في تجاوز تداعيات التوترات السياسية الاخيرة المتعلقة بفرض رسوم جمركية امريكية جديدة على الواردات الروسية.
واضافت البيانات السوقية ان التحسن الطفيف في اسعار النفط العالمية ساهم بشكل مباشر في دعم هذا الصعود، موضحا ان الاسواق بدأت في استيعاب الاجراءات الامريكية التي استهدفت كبار مشتري الطاقة الروس، وهو ما قلل من حدة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين في الجلسات السابقة.
مؤشرات السوق تتجاوز تداعيات القيود الاقتصادية
وكشفت حركة التداولات ان السوق الروسي استطاع ان يترك خلفه حالة القلق التي خلفتها القوانين الامريكية الجديدة، مشددا على ان استقرار البورصة يبعث برسالة طمأنة حول كفاءة النظام المالي في مواجهة الضغوط الخارجية، ومظهرا ان التوقعات المستقبلية باتت اكثر تفاؤلا مع تزايد الطلب على الاسهم القيادية في السوق.
وبينت التحليلات ان التفاعل الايجابي للمستثمرين يعكس رغبة واضحة في اقتناص الفرص المتاحة رغم التحديات الجيوسياسية، ومؤكدة ان السياسات النقدية والمالية المتبعة ساهمت في خلق توازن سمح للبورصة بالتعافي السريع من التراجعات المسجلة في وقت سابق.



















