تحذيرات ملكية من سياسة الافلات من العقاب الاسرائيلي ومخططات توسيع الصراع

كشف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن وجود اوهام سياسية خطيرة تعيق حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدا ان التعامل مع قطاع غزة والضفة الغربية كملفين منفصلين يعد جزءا من استراتيجية ممنهجة لتقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة. واوضح جلالته ان الواقع الميداني يشهد تدميرا ممنهجا في القطاع وضمنا فعليا للاراضي في الضفة، مما يجعل الوصول الى حل الدولتين امرا مستحيلا في ظل السياسات الراهنة. وبين الملك ان رفض القيادة الاسرائيلية لحقوق الفلسطينيين ليس موقفا عابرا بل سياسة راسخة يتم تكريسها يوميا على الارض عبر التوسع الاستيطاني المستمر منذ سنوات.
مخاطر التوسع الاسرائيلي وتحدي المجتمع الدولي
واضاف الملك ان الحكومة الاسرائيلية الحالية سرعت من عمليات مصادرة الاراضي بشكل غير مسبوق، مشددا على ان مبادرة السلام العربية التي طرحت منذ عقود كانت تمثل فرصة حقيقية للسلام لم تجد استجابة من الجانب الاسرائيلي. واكد جلالته ان العقبة الكبرى لم تكن يوما في غياب شريك للسلام، بل في تعنت الحكومات الاسرائيلية المتتالية التي فضلت فرض الامر الواقع على قبول التسويات العادلة. واشار الى ان محاولات تشتيت الانتباه الدولي عن الجرائم المرتكبة عبر الطعن في مصداقية المنتقدين لم تعد تجدي نفعا امام وعي الشعوب حول العالم.
دعوات لكسر حاجز الصمت الدولي ووقف التمادي
وبين الملك ان التقاعس السياسي العالمي ليس ناتجا عن نقص في الادوات، اذ يمتلك المجتمع الدولي خيارات واسعة كالعقوبات والعزل الدبلوماسي، الا ان هذه القرارات تظل حبرا على ورق حينما يتعلق الامر باسرائيل. واكد جلالته ان شعور الاحتلال بالقدرة على الافلات من العقاب وصل الى مراحل مرعبة تهدد الامن الاقليمي برمته، محذرا من ان الاطماع التوسعية لم تعد تقتصر على الاراضي الفلسطينية بل امتدت لتشمل تهديدات مباشرة لدول الجوار مثل سوريا. وشدد في ختام حديثه على ان تجاهل المجتمع الدولي لهذه التحركات الخطيرة يمنح الضوء الاخضر للاحتلال للتمادي في تجاوز القوانين الدولية والحدود الجغرافية بما ينذر بانفجار شامل في المنطقة.















