+
أأ
-

مستقبل الناطق الاعلامي الحكومي في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة عمان نقاشات موسعة حول مستقبل دور الناطق الاعلامي الحكومي في ظل التطورات التقنية المتسارعة والتحول الرقمي الذي يشهده العالم اليوم. وجاءت هذه الحوارية ضمن برنامج وطني متخصص لبناء قدرات العاملين في وحدات الاعلام بالوزارات والمؤسسات الرسمية بهدف الانتقال من الدور التقليدي الى ممارسة استراتيجية اكثر فاعلية وتأثيرا.

واكد امين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة ان تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي رفع سقف توقعات الجمهور بشكل كبير. واضاف ان مهمة الناطق الاعلامي لم تعد تقتصر على سرد القرارات او قراءة البيانات بل اصبحت تتطلب مهارات عالية في التفسير والتفاعل السريع مع المتغيرات.

وبين النوايسة ان التحدي الحقيقي يكمن في وجود مؤثرين رقميين يمتلكون ملايين المتابعين مما يفرض على المؤسسات الحكومية حضورا قويا وسريعا لملء الفراغ المعلوماتي. واشار الى ان الوزارة عملت على ايجاد اطار تشريعي ونظام خاص للناطقين يضمن مشاركتهم في صناعة القرار منذ اللحظات الاولى.

استراتيجيات التطوير وبناء القدرات الاعلامية

واوضحت الرئيسة التنفيذية لمعهد الاعلام الاردني الدكتورة دانا شقم ان البرنامج التدريبي يرتكز على تلبية احتياجات واقعية تم تحويلها الى مهارات عملية ميدانية. واضافت ان التدريب يغطي محاور حيوية تشمل ادارة الازمات والاستباقية في الطرح الاعلامي والتعامل الاحترافي مع منصات التواصل الاجتماعي.

وتابعت شقم ان المعهد يقدم دعما استشاريا مستمرا للمتدربين حتى بعد انتهاء الدورات لضمان تطبيق الخطط الاعلامية بشكل سليم. واكدت ان البرنامج يستهدف تدريب خمس وسبعين ناطقا اعلاميا موزعين على مجموعات صغيرة لضمان الجودة العالية في التدريب والتفاعل.

وشددت خبيرة الاتصال الاستراتيجي يسر حسان على اهمية تحويل وظيفة الاعلام الحكومي من دور تنفيذي الى دور استراتيجي يساهم في بناء الثقة مع الجمهور. وبينت ان تحليل اتجاهات الرأي العام اصبح مدخلا اساسيا لتجويد القرارات الحكومية قبل صدورها بشكل نهائي.

الذكاء الاصطناعي كركيزة للعمل الاعلامي الحكومي

واكدت حسان ان وظيفة الاستماع وتحليل الملاحظات تعد من اهم الركائز التي يجب ان يتمتع بها الناطق الاعلامي المعاصر. واضافت ان الاتصال الاستباقي يساعد في معالجة النقاط الخلافية قبل تحولها الى ازمات اعلامية يصعب السيطرة عليها.

وبينت ان ادوات الذكاء الاصطناعي اصبحت ضرورة لا غنى عنها لمن يريد البقاء في سوق العمل الاعلامي المتغير. واشارت الى ان استخدام التكنولوجيا يضاعف المسؤولية الاخلاقية في التحقق من صحة المعلومات وضمان الشفافية والمصداقية امام الجمهور.

وختمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة تكامل الادوار التنظيمية والتشريعية والفنية لتعزيز كفاءة الاتصال الحكومي. واكد المشاركون على اهمية هذه الخطوات في خلق مشهد اعلامي متوازن يستجيب لتطلعات المواطنين ويواجه الاشاعات بمهنية عالية.