+
أأ
-

شراكة استراتيجية لتطوير منظومة النقل العام في الاردن ودمج القطاع الخاص

{title}
بلكي الإخباري

نظمت وزارة النقل بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والمعهد العالمي للنمو الاخضر جلسة حوارية موسعة لبحث سبل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير قطاع النقل العام بالمملكة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. وتندرج هذه الخطوة ضمن الانشطة المرتبطة باتفاقية المنحة الاوروبية لدعم برنامج التحول الاخضر في الاردن بقيمة 41 مليون يورو.

واكد امين عام وزارة النقل فارس ابو دية ان قطاع النقل يمثل ركيزة اساسية في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة مشيرا الى ان الزيادة المطردة في اعداد المركبات التي تجاوزت حاجز المليوني مركبة تتطلب حلولا عاجلة لتطوير خيارات نقل عام اكثر كفاءة وجاذبية.

وبين ابو دية ان الوزارة ماضية في تنفيذ مشاريع استراتيجية مثل مشروع النقل المنتظم بين المحافظات وباص التردد السريع لضمان انتظام الخدمة ورفع جودتها للمستخدمين.

التوجه نحو النقل الكهربائي والاستدامة البيئية

واوضح ابو دية ان تطوير النقل لا يقتصر على تحسين الخدمات فحسب بل يمتد ليشمل كفاءة الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية نظرا لاستحواذ قطاع النقل على نسبة كبيرة من استهلاك الطاقة في المملكة. واضاف ان هذا التحول يفتح افاقا استثمارية واعدة للقطاع الخاص الذي يعد شريكا جوهريا في تحديث منظومة النقل الوطنية.

وشدد مدير عام هيئة تنظيم النقل البري المهندس رياض الخرابشة على اهمية هذه الحوارات في تبادل الرؤى مع القطاع الخاص لتذليل العقبات امام الاستثمار. واشار الخرابشة الى ان المرحلة المقبلة ستركز على التحول الكهربائي لوسائط النقل العام كخيار استراتيجي لتقليل التكاليف التشغيلية وتحقيق الاستدامة.

وكشفت مسؤولة ملف الاعمال الخضراء في بعثة الاتحاد الاوروبي حنينا بن برنو عن وجود شراكات متنوعة مع الاردن لدعم النقل الحضري والسككي وتطوير الاستراتيجيات الوطنية. واكدت بن برنو ضرورة البناء على النجاحات الحكومية في تشجيع المركبات الكهربائية عبر تحويل حافلات النقل العام الى العمل بالكهرباء.

تحديات القطاع وفرص النمو الاقتصادي

واشارت ممثلة منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية سلافة مدانات الى ان النقل المستدام يعد عنصرا محوريا في التحول الاقتصادي الشامل. واضافت ان نجاح الانتقال نحو الكهربة يتطلب بنية تحتية متكاملة تشمل محطات الشحن وخدمات الصيانة والحلول الرقمية الذكية.

وتابعت ان الاستثمارات في هذا المجال تتطلب بيئة تشريعية جاذبة ونماذج تمويل مبتكرة تضمن مشاركة فعالة بين الحكومة والمشغلين والمؤسسات المالية. واكدت استعداد المنظمة لدعم جهود الاردن في نقل التكنولوجيا وتشجيع الابتكار ضمن قطاع النقل.

واشاد ممثل المعهد العالمي للنمو الاخضر كريستوف اسيكوت بالانجازات الاردنية في مجال المركبات الكهربائية التي بلغت نسبتها 65 بالمئة. واضاف ان التحديات المتبقية امام الحافلات الكهربائية تتركز في ارتفاع تكاليف الاستيراد ونقص المعرفة التقنية وهو ما يستوجب تكاتف الجهود لتطوير مواصفات فنية وطنية.

مطالب القطاع الخاص وتوصيات التطوير

واستعرض نقيب اصحاب الباصات عبدالرزاق الخشمان التحديات الميدانية التي تواجه المشغلين بما فيها النقل غير المرخص واسعار الوقود وضرورة تحديث الاسطول. ودعا الخشمان الى تفعيل صندوق دعم الراكب وتقديم تسهيلات ضريبية وجمركية لتشجيع الاستثمار في الحافلات الحديثة.

واختتم المشاركون اللقاء بالتأكيد على ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص لتمكينه من لعب دور قيادي في التحول الاخضر. واتفق الجميع على اهمية دمج الخبرات التقنية والمالية لضمان استدامة منظومة النقل العام وجعلها الخيار الاول للمواطنين.