+
أأ
-

رسائل ملكية حازمة تجاه الجنوب السوري وتحذيرات من اطماع اقليمية

{title}
بلكي الإخباري

كشف الكاتب الصحفي زياد الريس عن ابعاد استراتيجية هامة تضمنها خطاب الملك عبدالله الثاني امام الامم المتحدة مؤخرا، مبينا ان الكلمات الملكية حملت تحذيرات مباشرة من خطورة استمرار الممارسات التي تهدف الى زعزعة الاستقرار في الجنوب السوري وتداعياتها الخطيرة على الامن الاقليمي. واوضح الريس ان الخطاب وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي تتجاوز حدود الجغرافيا لتطال الامن المائي والسيادة الوطنية لدول الجوار، مؤكدا ان الاردن يرفض بشكل قاطع اي محاولات لفرض واقع جديد يهدد المصالح الحيوية للمنطقة.

واضاف ان ما يشهده الجنوب السوري من تحركات لا يمكن فصله عن سياق اوسع من الاطماع التي تستهدف الموارد المائية ومجرى نهر الاردن، مشددا على ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للامن القومي الاردني والسوري على حد سواء. وبين ان الخطاب الملكي اتسم بالعمق والوضوح في كشف نوايا الاطراف التي تسعى لتعميق الصراعات، لافتا الى ان الدولة الاردنية تقف بالمرصاد لكل محاولات التلاعب بالحقوق المائية او الاعتداء على السيادة.

واكد الريس ان حالة الترقب الدولي لما يجري في المنطقة لا تخدم جهود السلام، محذرا من ان استمرار المراوغة في الالتزامات الدولية يفتح الباب امام المزيد من التصعيد. وشدد على ان الامن في غزة والضفة الغربية والجنوب السوري يمثل وحدة واحدة لا تتجزأ، حيث ان اي خلل في هذا التوازن سيؤدي بالضرورة الى تبعات سلبية على استقرار الشرق الاوسط برمته.

تداعيات زعزعة الاستقرار على مكافحة الارهاب

واشار الكاتب الى وجود ارتباط وثيق بين استمرار التوترات في الجنوب السوري وبين تراجع جهود مكافحة الارهاب والتطرف، مبينا ان الانشغال بالصراعات الجانبية والاعتداءات يضعف التنسيق المشترك الذي قطع شوطا كبيرا بين الاردن وسوريا في هذا الملف. واضاف ان الفراغ الامني الذي قد ينجم عن هذه الممارسات يوفر بيئة خصبة للجماعات المتطرفة لاعادة تنظيم صفوفها والعودة الى المشهد من جديد.

وبين ان خطاب الملك وجه رسالة بالغة الاهمية للعالم بان الامن الاقليمي هو جزء لا يتجزأ من الامن الدولي، موضحا ان التغاضي عن الاطماع التي تستهدف قطاعات حيوية مثل المياه والاقتصاد سيؤدي الى تدمير مشاريع السلام التي تعمل عليها دول المنطقة. واكد ان المرحلة الحالية تتطلب تحركا دوليا جادا لضمان عدم اتساع دائرة الصراع وحماية استقرار الدول من المخططات التي تهدف الى تقويض سيادتها.

واختتم الريس تحليله بالتأكيد على ان الاردن سيظل صمام امان للمنطقة، لافتا الى ان الثوابت الملكية في الدفاع عن الامن الاقليمي تعكس رؤية استشرافية لا تقبل المساومة على الحقوق العربية او السماح باي تهديد لمسارات البناء والتنمية في دول الجوار.