+
أأ
-

مستقبل الاقتصاد الجزائري بين طموحات النمو وتحديات التضخم

{title}
بلكي الإخباري

كشف تقرير حديث لصندوق النقد الدولي عن ملامح المشهد الاقتصادي في الجزائر، مشيرا الى ان البلاد تسجل معدلات نمو لافتة خلال الفترة الراهنة مع توقعات باستمرار هذا الزخم الايجابي، حيث تشير التقديرات الى بلوغ النمو مستويات تقارب اربعة بالمئة، الا ان هذا التوسع يواجه تحديات هيكلية تتطلب تدخلا دقيقا للحفاظ على الاستقرار المالي والخارجي، خاصة في ظل تقلبات اسواق الطاقة العالمية التي تظل المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني.

واوضحت البيانات ان ارتفاع معدلات التضخم واتساع عجز الحساب الجاري يمثلان ابرز المخاطر التي تعترض مسار النمو، اذ ادى تراجع عوائد الصادرات النفطية بالتزامن مع زيادة حجم الواردات الى ضغوط واضحة على الموازنة العامة، مما يقلص من هوامش الامان المتاحة، وشدد الخبراء على ان الاعتماد المستمر على التمويل النقدي من البنك المركزي قد يؤدي الى نتائج عكسية تؤثر على استقرار الاسعار وقيمة العملة في الاسواق الموازية.

وبين التقرير ان المرحلة القادمة تستوجب تبني استراتيجية متوازنة لضبط المالية العامة، مع ضرورة التركيز على تعزيز الايرادات غير النفطية ورفع كفاءة الانفاق الحكومي، واكدت التوصيات على اهمية المضي قدما في اصلاحات هيكلية تشمل ترشيد دعم الطاقة، وتعزيز استقلالية بنك الجزائر لضمان فاعلية السياسة النقدية في كبح جماح التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

مسارات الاصلاح المصرفي وتحديات الاستدامة

واضافت التوصيات ضرورة الاسراع في اصلاح القطاع المصرفي من خلال تقليص القروض المتعثرة وتحسين حوكمة البنوك العامة وفصلها عن التأثيرات السيادية المباشرة، لتعزيز دورها في دعم الاستثمار المنتج، واشارت التحليلات الى ان نجاح هذه الاصلاحات سيعزز من قدرة الاقتصاد على الصمود امام الصدمات الخارجية المحتملة، خاصة في حال حدوث تراجع حاد في اسعار النفط، وهو ما يضمن استدامة الدين العام وتحقيق توازن مالي طويل الامد.