+
أأ
-

خطر يهدد مصافي النفط العالمية مع تراجع المخزونات الى مستويات حرجة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن حالة من القلق تسود اسواق الطاقة العالمية في ظل تراجع مخزونات النفط الخام لتصل الى مستويات حرجة قد تضع قطاع التكرير امام تحديات وجودية. واظهرت البيانات ان المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتجه نحو نقطة تشغيلية دنيا تغطي احتياجات السوق لفترة محدودة للغاية لا تتجاوز 35 يوما مما يعيد شبح اغلاق المصافي الى الواجهة مجددا.

واوضحت التحليلات ان جوهر الازمة لا يكمن فقط في نضوب الموارد بل في تعطل سلاسل الامداد وتراجع كفاءة الموانئ وخطوط الانابيب نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة. واكد خبراء ان هذا الانخفاض في المخزونات يضع ضغوطا كبيرة على اسعار الخام ويجبر المستهلكين على تغيير انماط الطلب في وقت فشلت فيه عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في سد الفجوة الكبيرة التي يواجهها السوق.

وبينت المؤشرات ان استمرار هذا الوضع قد يؤدي الى ازمة طاقة غير مسبوقة تساهم في تعزيز الضغوط التضخمية العالمية وتدفع الاقتصاد نحو الركود. واضاف محللون ان اختلال التوازن بين المعروض والطلب يلقي بظلاله القاتمة على كفاءة المصافي التي باتت تعاني من صعوبات في الحصول على الخام بانتظام.

تداعيات الازمة على قطاع التكرير

وكشفت التقديرات ان المصافي الصغيرة والمتوسطة تعد الحلقة الاضعف في هذه المعادلة حيث تواجه مخاطر اغلاق حقيقية اذا استمرت الازمة لفترة طويلة. واشار مراقبون الى ان مصافي منطقة الخليج تمتلك ميزة تنافسية بفضل انخفاض تكاليف الانتاج ووفرة الموارد بينما ستعاني المصافي في الدول المستوردة من ضغوط مالية وتشغيلية متزايدة.

وشدد الخبراء على ان اسواق المشتقات النفطية تشهد تباينا واضحا حيث تسجل اسعار الديزل ارتفاعات قياسية في اسواق اسيا واوروبا. واكدت التقارير ان الفجوة بين تراجع المعروض واستمرار الطلب العالمي ترجح استمرار صعود اسعار الوقود خلال الاسابيع القادمة رغم محاولات الترشيد.

واوضح المختصون ان الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية وصل الى حدوده القصوى مما يعني ان السوق اصبحت تواجه الواقع دون غطاء كافٍ. واضافوا ان استمرار التوترات في الممرات المائية الحيوية يظل العامل الحاسم في تحديد ملامح المرحلة المقبلة لقطاع الطاقة العالمي.