+
أأ
-

رسائل الملك عبدالله الثاني امام الامم المتحدة تضع العالم امام مسؤولياته التاريخية

{title}
بلكي الإخباري

شخص مجلس نقابة الصحفيين الاردنيين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة بوصفه خارطة طريق حاسمة لفهم تعقيدات المنطقة في المرحلة الراهنة. واكد المجلس ان الخطاب حمل نبرة جريئة ومباشرة وضعت المجتمع الدولي امام حقائق دامغة حول ضرورة حماية الامن والاستقرار العالمي ووقف الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي. وبين المجلس ان الكلمات الملكية لم تكن مجرد خطاب سياسي تقليدي بل كانت صرخة في وجه التخاذل الدولي تجاه الازمات المتفاقمة التي تهدد الامن القومي للدول.

واضاف المجلس ان تاكيد جلالة الملك على ان امن الاردن وحدوده الشمالية وموارده المائية تمثل خطا احمر لا يمكن تجاوزه يعكس ثوابت الدولة الراسخة في حماية سيادتها. وشدد على ان اهمية الطرح الملكي تكمن في ربط التطورات الاقليمية بالسياق الدولي الاوسع بدلا من التعامل معها كازمات مؤقتة عابرة. واوضح ان استمرار تجاهل هذه الصراعات سيؤدي حتما الى تفاقم المخاطر التي تمس الامن والسلم الدوليين في مختلف الابعاد الاقتصادية والانسانية.

واكد المجلس ان الخطاب وجه رسائل صارمة الى القوى الغربية بان الدولة الاردنية التي طالما انتهجت الدبلوماسية والحوار لا يمكنها السكوت عن السياسات التوسعية والاستيطانية التي تمارسها اسرائيل. واشار الى ان الملك كشف زيف الادعاءات الديمقراطية للكيان الاسرائيلي مبينا ان ممارساته تعد جرائم حرب موصوفة تتطلب موقفا دوليا حازما. وذكر ان العالم بات مطالبا اليوم بالانتقال من مرحلة تسجيل المواقف الخجولة الى فرض عقوبات حقيقية تضع حدا لسياسة فرض الامر الواقع.

دور الاردن في حماية الحقوق والقضية الفلسطينية

واوضح المجلس ان الخطاب سلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية وما يتعرضون له من قتل وتهجير ممنهج. واكد ان غياب المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة يضع النظام العالمي امام اختبار اخلاقي وتاريخي صعب. وبين ان المجتمع الدولي يمتلك الادوات السياسية والاقتصادية الكفيلة بوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الابرياء اذا ما توفرت الارادة السياسية الحقيقية لذلك.

واشار المجلس الى ان جلالة الملك شدد على ضرورة حماية الحقيقة وضمان سلامة الصحفيين في مناطق النزاع باعتبارهم شهودا على الاحداث. واكد ان استهداف الاعلاميين يمثل انتهاكا صارخا لحق الشعوب في المعرفة والوصول الى المعلومات الصحيحة. وشدد على ان نقابة الصحفيين تقف صفا واحدا مع الرؤية الملكية الداعية الى حماية حرية الصحافة ومنع التضييق على العاملين في الميدان.

واكد المجلس ان الاردن سيظل متمسكا بدفاعه عن القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس. واضاف ان الخطاب كشف عن خلل في المعايير الدولية التي تتعامل مع الازمات بعدالة انتقائية غير مقبولة. وبين ان الحل الجذري للاستقرار الاقليمي يكمن في معالجة اسباب الازمة الفلسطينية بدلا من الاكتفاء بادارتها او ترحيلها الى امد غير مسمى.