+
أأ
-

ازمة الطاقة في اوروبا تتفاقم ومخزونات الغاز تسجل تراجعا تاريخيا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات حديثة صادرة عن رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في اوروبا عن وصول مستويات مخزونات الغاز في دول الاتحاد الاوروبي الى ادنى مستوياتها التاريخية منذ بدء عمليات الرصد. واظهرت الارقام ان عمليات الضخ في المخازن لم تنجح في تعويض العجز القائم حيث بلغت نسبة الامتلاء الاجمالية نحو 70.14 بالمئة فقط من السعة المتاحة.

وبينت التقارير ان هذا المستوى الحالي يعد اقل بنسبة 15.58 بالمئة مقارنة بمتوسط الاعوام الخمسة الماضية مما يضع القارة العجوز امام تحديات صعبة قبل حلول موسم التدفئة. واوضحت البيانات ان وتيرة الضخ الحالية لا تتماشى مع احتياجات الشتاء القادم وهو ما يثير قلق الاسواق من استمرار تذبذب الامدادات.

واكد خبراء الطاقة ان استمرار انخفاض المخزونات يرفع من مخاطر عدم موثوقية امدادات الغاز للمستهلكين الاوروبيين في الاشهر المقبلة. واضافت التحليلات ان ارتفاع الاسعار بالتزامن مع نقص الحجم المخزن قد يخلق ضغوطا اقتصادية كبيرة على الدول الاعضاء التي تعتمد بشكل اساسي على هذه المخزونات لتغطية ثلث احتياجاتها خلال الشتاء.

تحديات الامن الطاقي في اوروبا

واوضحت المفوضية الاوروبية ان مخازن الغاز الجوفية تلعب دورا محوريا في استقرار السوق وتأمين احتياجات السكان خلال فترات البرد القارس. وشدد المسؤولون على ضرورة العمل لرفع نسب الامتلاء رغم الصعوبات اللوجستية والسياسية التي تواجه سلاسل الامداد العالمية.

واشارت تقارير سابقة الى ان الاتحاد الاوروبي كان يطمح للوصول الى نسبة امتلاء تصل الى 90 بالمئة لكن المعطيات الحالية فرضت واقعا مختلفا. واضافت المصادر ان هناك مرونة في المعايير المعتمدة للدول التي تواجه صعوبات في ملء مخازنها قبل حلول فصل الشتاء لضمان عدم حدوث انهيار في منظومة الطاقة.

وبينت التقديرات ان الاوضاع الجيوسياسية والمخاوف من اضطراب امدادات الوقود دفعت السلطات الاوروبية الى خفض سقف التوقعات المتعلقة بنسب الامتلاء المطلوبة. واكدت الجهات المعنية ان متابعة الموقف تتم على مدار الساعة لضمان الحد الادنى من الامان الطاقي للمواطنين في مختلف دول الاتحاد.