مؤشرات اقتصادية واعدة في الاردن مع توقعات بهبوط التضخم وتيسير السياسة النقدية

كشفت تقديرات اقتصادية حديثة عن مسار جديد للاقتصاد الاردني يتجه نحو الاستقرار مع توقعات بتراجع معدلات التضخم الى مستويات تصل الى 2.2 بالمئة خلال الفترة المقبلة. واظهرت البيانات ان هذه التوقعات تاتي مدفوعة بانحسار الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية وتحسن حركة الملاحة والتجارة الدولية مما يقلل الضغوط على تكاليف الاستيراد بشكل مباشر.
واوضحت التحليلات ان الفترة السابقة شهدت ضغوطا سعرية مرتبطة بارتفاع تكاليف الغذاء عالميا واضطرابات الشحن التي اثرت على سلة المستهلك. وبينت ان تحسن الظروف الجيوسياسية في المنطقة سيلعب دورا محوريا في خفض تكاليف السلع الاساسية مما ينعكس ايجابا على القدرة الشرائية للمواطنين في المملكة.
واكدت التقارير ان استقرار اسعار الغذاء وتوفر المحاصيل سيعزز من قدرة السوق المحلي على استيعاب الصدمات الخارجية. واضافت ان الارقام المسجلة من قبل الجهات الاحصائية الرسمية تظهر بقاء مستويات التضخم ضمن نطاقات معتدلة ومدروسة خلال العام الحالي مما يعطي مؤشرا على متانة السياسة النقدية المتبعة.
افاق السياسة النقدية وخفض الفائدة
وشددت التوقعات على ان المرحلة القادمة قد تشهد تحولا في السياسة النقدية المحلية تماشيا مع التوجهات العالمية وخاصة قرارات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي. واشارت الى ان خفض الفائدة المتوقع بواقع 50 نقطة اساس عالميا سيمنح البنك المركزي الاردني مساحة اكبر لتيسير الظروف النقدية ودعم النمو الاقتصادي.
واضافت ان القطاع المصرفي في الاردن يواصل دوره في حماية المقترضين من خلال عدم عكس زيادات الفائدة على القروض القائمة في حالات معينة. وبينت ان هذا الاجراء يهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن الافراد وضمان استمرار قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية رغم التحديات الاقتصادية والتقلبات في كلفة الاموال.
واكدت البنوك المحلية التزامها بدعم الاستقرار المالي والمساهمة في تحفيز الاقتصاد الوطني من خلال ادارة حصيفة للسياسات المالية. واوضحت ان التنسيق المستمر بين المؤسسات المالية يضمن بقاء الاقتصاد في مساره الصحيح نحو التعافي وتجاوز اثار التضخم العالمي.



















