الاتصال الحكومي تنظم ندوة حول التحقق من الأخبار والمعلومات في العصر الرقمي

نظمت وزارة الاتصال الحكومي، بالتعاون مع "مدرج لريادة الإعلام الرقمي"، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان "التحقق من الأخبار والمعلومات في العصر الرقمي"، بحضور عدد من الكتاب والصحفيين والطلاب والعاملين في مؤسسات المجتمع.
وتناولت الندوة أهمية تعزيز مهارات التحقق من الأخبار والمعلومات في ظل التدفق المتسارع للمحتوى الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي وصحافة المواطن وصناع المحتوى، إلى جانب التحديات التي فرضها التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنتاج محتوى يصعب أحيانا التمييز بين الحقيقي والمزيف منه.
وقالت مديرة مديرية السياسات الإعلامية والإعلام الخارجي في الوزارة، الدكتورة مجد العمد، إن تنظيم الندوة يأتي في إطار اهتمام الوزارة بتعزيز الوعي والمهارات الإعلامية والمعلوماتية لدى مختلف فئات المجتمع، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع المؤسسات والجامعات والجهات المعنية، بقطاعي الشباب والإعلام.
وأضافت إن الوزارة تعمل بالتعاون مع عدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع وتحويل الوعي الإعلامي والمعلوماتي من موضوع للنقاش إلى مهارات وممارسات يومية.
وأوضحت العمد أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثانية للتربية الإعلامية والمعلوماتية التي أقرت مؤخرا، وتركز من بين أهدافها، على توسيع نطاق المبادرات والبرامج وتكامل جهود مختلف المؤسسات في هذا المجال.
وأكدت العمد، أن التطورات المتسارعة في وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي جعلت التحدي لا يقتصر على الوصول إلى المعلومات، إنما يمتد إلى فهمها والتحقق من مصادرها ومدى موثوقيتها، قبل تداولها أو مشاركتها.
من جانبها، أكدت الدكتورة روان جيوسي، أهمية امتلاك الأفراد مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات في ظل الكم الهائل من المحتوى الذي يتعرض له مستخدمو الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي يوميا.
وأشارت إلى أن تعدد المنصات ومصادر المعلومات والقدرة على إنتاج المحتوى أسهم في زيادة حجم المعلومات المتداولة وسرعة انتشارها، ما يجعل الحاجة إلى التحقق من المصادر وتقييم المعلومات أكثر أهمية، لاسيما عند اتخاذ القرارات اليومية أو التعامل مع الأخبار التي تمس حياة المواطنين ومصالحهم.
وبينت أن المستخدم قد يواجه أخبارا ومعلومات تتعلق بمختلف القضايا ذات الأثر المباشر عليه، دون أن يمتلك بالضرورة الأدوات والمعرفة الكافية للتحقق من صحتها، ما يستدعي تعزيز مهارات التحقق والتمييز بين المحتوى الموثوق والمضلل.
ولفتت إلى أن التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي أضاف تحديات جديدة أمام الجمهور ووسائل الإعلام، من خلال إمكانية إنتاج صور وفيديوهات ومحتويات رقمية تبدو حقيقية، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات ومهارات تساعد على اكتشاف التزييف والتعامل الواعي مع المحتوى الرقمي.
وأكدت الجيوسي أهمية تدريب الأفراد على التفكير النقدي وعدم التعامل مع الأخبار والمعلومات بناء على التأثير العاطفي أو سرعة انتشارها، مشيرة إلى أن بعض المحتويات قد تعتمد على الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة بهدف جذب الجمهور وتحقيق الانتشار.
وتضمنت الندوة نقاشا حول آليات التحقق من الأخبار والمعلومات وتقييم مصادرها والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمضلل والتحديات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي على البيئة الإعلامية الرقمية

















