خطاب الملك عبدالله الثاني يحدد ثوابت الاردن في مواجهة الاطماع التوسعية والتهجير القسري

كشف جلالة الملك عبدالله الثاني خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة عن رؤية اردنية حازمة تجاه التطورات الاقليمية المتسارعة، مؤكدا ان سياسة التقاعس الدولي التي ينتهجها العالم تجاه القضية الفلسطينية لم تعد مقبولة. واوضح جلالته ان ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية من ممارسات اسرائيلية يمثل استراتيجية ممنهجة تهدف الى جعل قيام الدولة الفلسطينية امرا مستحيلا، محذرا من ان هدم المنازل والضم الفعلي للاراضي يعدان جرائم حرب موصوفة تتطلب تحركا دوليا فوريا. واكد الملك ان المجتمع الدولي يمتلك الادوات اللازمة للضغط على اسرائيل ولكنه يختار عدم استخدامها، مما يجعل القرارات الدولية مجرد حبر على ورق في ظل غياب المساءلة.
رسائل حاسمة حول الامن القومي الاردني
وبين جلالته ان الاطماع التوسعية للحكومة الاسرائيلية لم تعد تقتصر على الاراضي الفلسطينية بل باتت تشكل تهديدا اقليميا مباشرا، مشيرا الى ان التوغلات المستمرة في سوريا تمس بشكل مباشر المصالح الحيوية والمائية للاردن. وشدد الملك على ان المملكة لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه التجاوزات، مؤكدا ان اي تهديد للحدود الشمالية او للامن المائي يعد خطا احمر يمس الامن القومي الاردني بشكل مباشر. واضاف جلالته ان الاردن سيواصل حماية مصالحه الوطنية بكل قوة وثبات مع الاستمرار في نهجه الداعم للسلام العادل والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني.
موقف الاردن الثابت من السلام والوصاية الهاشمية
واكد الملك ان الاردن سيظل ملتزما بدعم وكالة الاونروا وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس انطلاقا من الوصاية الهاشمية التاريخية، مشددا على ان السلام لا يمكن ان يتحقق الا من خلال الاعتراف بالحقوق المشروعة للفلسطينيين. واوضح جلالته ان محاولات تصوير الصراع بانه ديني هي محاولات تضليلية، حيث ان القضية تتعلق بحقوق انسانية عادلة تتجاوز الاديان. واختتم الملك خطابه بالتأكيد على ان المبادئ الدولية لا ينبغي ان تتغير بتغير انتباه العالم، داعيا المجتمع الدولي الى استعادة الثقة بالقانون الدولي والعمل بجدية لانهاء الحروب والتهجير الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها.















