+
أأ
-

ازمة الطاقة تلوح في الافق الاوروبي وتحذيرات من نهاية عصر التنقل الميسور

{title}
بلكي الإخباري

كشف كيريل دميترييف رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة عن مخاوف متزايدة بشان مستقبل قطاع الطاقة في الاتحاد الاوروبي مؤكدا ان القارة العجوز تقترب من مرحلة حرجة قد تفرض عليها ما وصفه باغلاقات الطاقة الاضطرارية. واشار دميترييف في تصريحات حديثة الى ان هذه الازمات المتوقعة هي نتيجة طبيعية لسلسلة من القرارات البيروقراطية غير المدروسة التي اتخذها المسؤولون الاوروبيون خلال الفترة الماضية مما اثر بشكل مباشر على استقرار امدادات الوقود. واوضح ان التبعات لن تقتصر على قطاع الانتاج فحسب بل ستطال بشكل اساسي قدرة المواطنين على التنقل بتكلفة معقولة وهو ما يمثل تحولا جذريا في نمط الحياة الاوروبي المعتاد.

تداعيات ارتفاع الاسعار على المواطن الاوروبي

واضاف دميترييف ان تعليقاته تاتي في سياق الجدل الدائر حول ارتفاع تكاليف الوقود في المانيا حيث حذرت قيادات سياسية مثل اليس فايدل من ان وصول سعر لتر البنزين الى مستويات قياسية يعني عمليا نهاية عصر التنقل الميسور للمواطن العادي. وشدد على ان الاعتماد على سياسات طاقة غير مستقرة ادى الى تضخم كبير في الاسعار وزاد من الاعباء المالية على الاسر والشركات على حد سواء. وبين ان هذه المؤشرات السلبية تعكس عمق الفجوة التي خلفتها السياسات الحالية في تامين احتياجات القارة من موارد الطاقة الاساسية.

مطالبات بالعودة الى امدادات الغاز الروسي

واكدت الاصوات السياسية المعارضة في المانيا ضرورة اعادة النظر في استراتيجيات الطاقة المتبعة حاليا والبحث عن حلول واقعية لاستعادة تدفقات الغاز الروسي التي كانت تمثل العمود الفقري للصناعة والاقتصاد المحلي. واوضحت التحليلات ان التخلي عن هذه الامدادات تسبب في ضغوط كبيرة على مرافق التخزين التي لا تزال تعاني من مستويات منخفضة مقارنة بالاحتياجات الفعلية لضمان استمرار دوران عجلة الاقتصاد. وخلصت التقارير الى ان القارة الاوروبية باتت امام خيارين احلاهما مر اما تحمل تكاليف باهظة للطاقة او مواجهة شح حاد يهدد استقرارها الصناعي.