+
أأ
-

تحرك دولي عاجل يقوده الاردن لانقاذ المدنيين من جحيم النزاعات المسلحة

{title}
بلكي الإخباري

كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي عن انضمام 118 دولة الى المبادرة العالمية التي تستهدف تجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الانساني، مؤكدا ان العالم يواجه مرحلة فارقة تتطلب تحركا فوريا لوقف الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع، ومبينا ان كلفة هذه الحروب تجاوزت كل الحدود المقبولة انسانيا.

واوضح الصفدي خلال القاء بيان مشترك باسم الدول المؤسسة للمبادرة على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، ان اكثر من 130 نزاعا مسلحا حول العالم باتت تشهد استهدافا مباشرا للمستشفيات والمدارس والمنازل، مشددا على ان هذه الممارسات ليست قدرا محتوما بل هي نتيجة لتجاهل متعمد للقواعد الدولية التي وجدت لحماية الضعفاء.

واضاف ان المجتمع الدولي لا يمكنه الاستمرار في الوقوف موقف المتفرج امام مستويات الدمار والمعاناة غير المسبوقة، مشيرا الى ان المبادرة تهدف لضمان تطبيق محايد وعالمي لاتفاقيات جنيف من خلال توحيد الارادة السياسية للدول التي تؤمن بسيادة القانون وحقوق الانسان.

مؤتمر صون الانسانية في الحرب

وبين الصفدي ان الاردن يستعد لاستضافة مؤتمر دولي رفيع المستوى تحت عنوان صون الانسانية في الحرب في كانون الاول المقبل، موضحا ان هذا الحدث يهدف الى تحويل الزخم السياسي الى اجراءات عملية ملموسة تضمن احترام القانون الدولي الانساني في الحروب المعاصرة.

واكد ان المؤتمر سيشهد اطلاق اعلان سياسي شامل يحدد مسارات واضحة لتعزيز حماية المتضررين، داعيا القادة في جميع انحاء العالم الى الانضمام لهذا الجهد الجماعي والمشاركة الفاعلة في المؤتمر لضمان نجاح هذه المساعي في تقليل حدة النزاعات.

واشار الى ان 27 دولة قد تولت قيادة مسارات موضوعية متخصصة لتقديم ارشادات عملية تواكب التحديات الراهنة، مشددا على ان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق الدول في تنفيذ التزاماتها القانونية لضمان عدم افلات المنتهكين من العقاب.

دعوة عالمية للعمل الجماعي

واضاف الصفدي ان المعاناة المتفاقمة في بؤر التوتر تعد تذكيرا صارخا بضرورة اعادة الاعتبار للمواثيق الدولية، مبينا ان العالم لا يزال يمتلك القدرة على وضع حد للدمار اذا ما توفرت الارادة السياسية الحقيقية.

وشدد على ان العمل من اجل حلول سلمية يجب ان يظل الاولوية القصوى للمجتمع الدولي، موضحا ان المبادرة تمثل بارقة امل لترسيخ مبادئ الانسانية في مواجهة قسوة النزاعات المسلحة.

واكد في ختام تصريحاته ان الاردن سيواصل دوره المحوري في حشد الجهود الدولية لضمان صون كرامة الانسان وحماية الابرياء من ويلات الحروب التي تنهش استقرار العالم.