+
أأ
-

الدولار يتربع على القمة والذهب يترقب وسط مخاوف التضخم وتوترات الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

يواصل الدولار الامريكي هيمنته على الاسواق العالمية مقتربا من اعلى مستوياته في شهرين، وذلك في ظل تنامي التوقعات بضرورة اتخاذ البنوك المركزية الكبرى خطوات اكثر تشددا فيما يخص اسعار الفائدة. واظهرت التعاملات المبكرة استقرارا ملحوظا للعملة الخضراء عند مستويات قياسية، بينما يراقب المستثمرون بحذر تداعيات تقلبات اسعار النفط والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

واضاف المحللون ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية ثبت عند مستويات مرتفعة، في حين سجل اليورو تراجعا ملحوظا وظل يحوم حول ادنى مستوياته منذ اشهر. وبينت البيانات السوقية ان الجنيه الاسترليني يواجه ضغوطا مماثلة، مما يعكس حالة القلق السائدة في اوساط المتعاملين الذين يخشون من استمرار موجة التضخم المرتفعة التي قد تفرض على صناع السياسات النقدية الاستمرار في نهج رفع الفائدة.

واكد خبراء ماليون ان الضبابية المحيطة بالصراعات الاقليمية وتأثيرها المباشر على اسعار الطاقة تزيد من جاذبية الدولار كملاد امن مؤقت، موضحين ان الاسواق باتت تتوقع وتيرة تشديد نقدي تتجاوز حتى تقديرات مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي نفسه. واشار مراقبون الى ان الين الياباني لا يزال تحت المجهر وسط ترقب لاي تدخل محتمل من السلطات النقدية لدعم العملة بعد قرارات بنك اليابان الاخيرة.

تراجع الذهب وتذبذب المعادن النفيسة

وكشفت حركة التداولات في اسواق المعادن عن انخفاض ملموس في سعر الذهب الفوري، حيث فقد المعدن الاصفر جزءا من بريقه مع ميل المستثمرين نحو الاصول المدرة للعوائد في ظل ارتفاع اسعار الفائدة. واظهرت المؤشرات تراجع العقود الاجلة للذهب، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتداولين الذين يوازنون بين المخاطر الجيوسياسية وبين الضغوط الناتجة عن السياسات النقدية المتشددة.

واوضح محللون متخصصون في اسواق المال ان الذهب يظل اداة تقليدية للتحوط من التضخم، الا ان جاذبيته تتأثر سلبا عندما ترتفع اسعار الفائدة بشكل كبير. واضاف الخبراء ان هناك قناعة بان المقومات الاساسية للمعدن النفيس على المدى الطويل لا تزال قوية، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدا عن العملات التقليدية.

واشار تقرير حديث الى ان التوقعات لمتوسط اسعار الذهب تظل محاطة بفرضيات استمرار المخاطر الجيوسياسية، مبينا ان اي انفراجة دبلوماسية في الازمات الراهنة قد تؤدي الى اعادة تقييم شاملة لمراكز الاستثمار في المعادن. وشدد المراقبون على ان الاسواق ستظل رهينة للبيانات الاقتصادية القادمة التي ستحدد مسار الفائدة الامريكية وتؤثر بالتالي على حركة الذهب والدولار في المرحلة المقبلة.