+
أأ
-

الاردن يراهن على الذكاء الاصطناعي لاحداث طفرة في صادرات الخدمات الرقمية

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات عن رؤية استراتيجية طموحة تهدف الى تحويل الاردن من مجرد مستهلك للتكنولوجيا الى منتج حقيقي للقيمة المضافة في عصر الذكاء الاصطناعي. واوضح سميرات ان المملكة تمتلك فرصة ذهبية لتعزيز انتاجيتها الوطنية وتوسيع نطاق خدماتها الرقمية الموجهة للأسواق العالمية، مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا مكثفا على جودة الكفاءات البشرية وقدرة الشركات المحلية على التكيف مع المتغيرات التقنية المتسارعة.

واشار الوزير خلال فعاليات اطلاق تقرير التنمية العالمي في عمان الى ان الاردن يبرز اليوم كمركز حيوي لتصدير الخدمات الرقمية في المنطقة الى جانب مصر والمغرب، مبينا ان التقرير يضع خارطة طريق واضحة تعتمد على مسارات الاعتماد والتكيف والتطوير التقني. واكد ان الهدف الاساسي هو ضمان تحويل التقنيات الحديثة الى محرك فعلي للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل نوعية للشباب الاردني بدلا من الاكتفاء بالاستخدام السطحي للادوات الرقمية.

وبين سميرات ان المملكة قطعت شوطا طويلا في هذا المسار عبر تبني سياسات واستراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي تضم عشرات المشاريع التنفيذية التي تركز على البحث والتطوير والاستثمار في البنية التحتية الرقمية. واضاف ان الحكومة تعمل كجهة ممكنة ومنظمة للقطاع، بينما يقع العبء الاكبر على القطاع الخاص لتحويل هذه الاستراتيجيات الى منتجات ملموسة تساهم في رفع حصة الاردن من صادرات الخدمات العالمية.

استراتيجيات الاردن للتحول نحو اقتصاد الذكاء الاصطناعي

وشدد الوزير على ان النجاح في هذا التحول يتطلب مواجهة حزمة من التحديات الجوهرية، وفي مقدمتها تكلفة التقنيات الحديثة وتطوير المهارات البشرية اللازمة لادارة هذه الانظمة بفعالية. واوضح ان خصوصية البيانات وامن المعلومات يشكلان ركيزة اساسية لا يمكن التهاون فيها عند دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الانتاجية للشركات، مؤكدا ان الاستثمار في المهارات البشرية يظل الشرط الاول والاساسي لضمان نجاح الاستثمار في التقنية.

واكد سميرات ان الذكاء الاصطناعي سيفرض تغييرا جذريا في طبيعة المهام الوظيفية، ولكنه في الوقت نفسه يفتح ابوابا واسعة لتعزيز القدرات الابداعية للعنصر البشري. واضاف ان الحكومة ملتزمة بتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية التي تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، مشيرا الى ان الاستفادة من هذه الفرص لن تتحقق تلقائيا بل تعتمد على القرارات الاستراتيجية التي تتخذها الشركات في بناء قواعد بيانات قوية وتطوير حلول برمجية مبتكرة.

وبين الوزير في ختام حديثه ان دمج الذكاء الاصطناعي في صنع القرار وتحليل البيانات سيجعل الشركات الاردنية اكثر قدرة على المنافسة دوليا. وشدد على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحويل التكنولوجيا الى محرك انتاجية مستدام يضمن استمرار النمو الاقتصادي في ظل التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال.