+
أأ
-

تراجع اسعار النفط عالميا عقب مؤشرات دبلوماسية بين واشنطن وطهران

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم، وذلك عقب سلسلة من الارتفاعات التي سجلتها الاسعار في الجلسات السابقة، حيث جاء هذا الانخفاض مدفوعا بظهور بوادر انفراجة دبلوماسية محتملة في العلاقات بين طهران وواشنطن، مما قلل من حدة التوترات التي كانت تسيطر على المشهد الجيوسياسي وتؤثر على حركة الامدادات.

واظهرت البيانات ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنحو 94 سنتا لتستقر عند مستوى 102.13 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة قاربت 0.7 بالمئة لتصل الى 91.56 دولار، وهو ما يعكس حالة من الحذر لدى المتعاملين تجاه التطورات الدبلوماسية المرتبطة بملف مضيق هرمز.

وكشفت مصادر مطلعة ان هناك نقاشات غير مباشرة تجري حاليا حول مقترحات لرفع الحصار البحري عن الموانئ الايرانية مقابل ضمانات بفتح مضيق هرمز، حيث اكد مسؤولون في طهران انهم يدرسون الرد الامريكي على تلك المقترحات لإنهاء حالة الصراع القائمة، رغم تأكيد الجانب الامريكي على ان التوصل لاتفاق نهائي يتطلب وقتا طويلا وجهودا مكثفة.

تأثير قيود صادرات الديزل على استقرار الاسواق

وبينت التحليلات ان تقلبات السوق لم تقتصر على الخام فقط، بل امتدت لتشمل مشتقات النفط، حيث شهدت اسعار الديزل تراجعا حادا بنسبة 5 بالمئة في ظل الانباء المتضاربة حول توجه الادارة الامريكية لفرض حظر مؤقت على تصدير الديزل، وهو الامر الذي يثير مخاوف الخبراء من تفاقم ازمات الامداد العالمية.

واضاف مراقبون ان وزير الطاقة الامريكي كريس رايت قد اجرى اتصالات مع قادة قطاع الطاقة لبحث تداعيات اي قيود محتملة، محذرين من ان مثل هذه الخطوات قد لا تسهم في خفض الاسعار محليا بقدر ما ستؤدي الى اضطراب اقتصادي عالمي واسع النطاق، خاصة في ظل تزايد حالة عدم اليقين بخصوص السياسات الطاقية الامريكية القادمة.

واكدت بيانات ادارة معلومات الطاقة الامريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بواقع 3 ملايين برميل لتصل الى 426.4 مليون برميل، وهو ما خالف توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون انخفاضا في المخزونات، مما ساهم في تعزيز الضغوط النزولية على الاسعار في ظل وفرة المعروض الحالي في الاسواق الامريكية.