تراجع مفاجئ في اسعار النفط رغم التوترات الجيوسياسية ومخاوف الامدادات

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، وذلك على الرغم من حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين بشأن استقرار سلاسل الامداد العالمية. وسجلت العقود الاجلة للخام الامريكي انخفاضا بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة، بينما لحق بها خام برنت العالمي في مسار هبوطي وسط تقلبات حادة في الاسواق الدولية.
وبينت بيانات حديثة صادرة عن معهد البترول الامريكي ارتفاعا غير متوقع في مخزونات النفط والبنزين والمشتقات النفطية داخل الولايات المتحدة خلال الاسبوع الماضي. واوضحت الارقام ان المخزونات سجلت زيادة كبيرة خالفت توقعات المحللين الذين كانوا يراهنون على انخفاضها بشكل ملموس، مما ساهم في تعزيز الضغوط البيعية على الاسعار.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الانخفاض جاء في وقت يراقب فيه المتداولون عن كثب التطورات المتعلقة بالبنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية. واشار هؤلاء الى ان المخاطر المرتبطة بتعليق عمليات التحميل في ميناء ينبع لا تزال تشكل عاملا ضاغطا على معنويات السوق، رغم الانباء التي تتحدث عن قرب استئناف العمليات بشكل طبيعي.
تأثير المخزونات الامريكية على تداولات الخام
واضافت التقارير ان الاسواق كانت قد شهدت قفزة سعرية كبيرة في جلسة الامس، حيث سجلت الاسعار اعلى مستوياتها في عدة اشهر نتيجة مخاوف تعطل الامدادات المتجهة الى اوروبا. واوضحت ان التوازن بين مخاوف نقص المعروض وبين البيانات الامريكية المتعلقة بارتفاع المخزونات خلق حالة من عدم اليقين لدى المتعاملين.
وشدد محللون على ان استقرار اسعار النفط في الفترة القادمة سيعتمد بشكل اساسي على مدى سرعة عودة خطوط الانابيب السعودية للعمل بكامل طاقتها. وكشفت التقديرات الاولية ان التوقف قد يكون مؤقتا، مما قد يدفع الاسعار نحو مزيد من التصحيح في حال استقرت الاوضاع اللوجستية في المنطقة.
وتابعت الاسواق باهتمام كبير تصريحات المسؤولين حول استئناف تشغيل خط الانابيب الاستراتيجي شرق غرب خلال الايام القادمة. وبينت المتابعات ان اي تحسن في تدفقات النفط سيؤدي حتما الى تهدئة مخاوف المستثمرين وتقليص علاوة المخاطر التي اضيفت الى اسعار الخام مؤخرا.


















