+
أأ
-

لعنة الرقم 5 تطارد ترمب في سباق البيت الابيض الاقتصادي

{title}
بلكي الإخباري

يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب تحديات اقتصادية متزايدة جعلت من الرقم 5 رمزا للقلق داخل اروقة ادارته قبل اقتراب موعد الانتخابات النصفية. وتتزامن هذه الحالة مع تقلبات مالية حادة وظروف معقدة تفرض ضغوطا مباشرة على الناخب الامريكي الذي يراقب ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد اعباء الاقتراض. وتظهر المؤشرات الاخيرة ان الادارة الامريكية تجد نفسها في مأزق حقيقي نتيجة تداخل الازمات الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية التي تهدد برفع اسعار الطاقة.

واضافت التقارير الاقتصادية ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات سجل مستويات قياسية مقلقة هي الاعلى منذ سنوات طويلة. وبين المحللون ان هذه القفزة في العوائد تعكس حالة من عدم اليقين في الاسواق المالية وتؤكد استمرار موجات البيع التي ترهق الاقتصاد. واوضح التقرير ان التضخم لم يعد مجرد ارقام عابرة بل اصبح واقعا ملموسا يضغط على جيوب المواطنين مع ارتفاع اسعار المنتجات الاساسية بشكل متسارع.

واكدت البيانات ان اسعار المنتجين شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الاشهر الماضية مما دفع الشركات الى تحميل هذه التكاليف الاضافية على عاتق المستهلك النهائي. وشدد الخبراء على ان قطاع الطاقة كان المحرك الرئيسي لهذا الغلاء حيث ساهمت اسعار الوقود المرتفعة في تأجيج مخاوف التضخم. وذكرت متابعات ميدانية ان متوسط سعر غالون البنزين تجاوز حاجز الخمسة دولارات في العديد من الولايات الامريكية مما وضع الادارة في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع.

تحديات الوعود الانتخابية

وكشفت التطورات الاخيرة ان ترمب حاول امتصاص هذه الضغوط عبر وعود انتخابية بمنح مبالغ مالية للمواطنين في حال فوز حزبه بالسيطرة على الكونغرس. واوضحت تحليلات اقتصادية ان هذه الخطوة قد تزيد من حدة الازمة بدلا من حلها بسبب افتقارها لمصادر تمويل حقيقية. واشارت الدراسات الى ان الاعتماد على الاقتراض الحكومي لتمويل هذه المنح سيؤدي الى توسيع عجز الميزانية الفدرالية بشكل خطير.

وبين التقرير ان العجز المالي قد يتجاوز مستويات قياسية في السنوات القادمة مما يضع ضغوطا اضافية على الاقتصاد الكلي للبلاد. واكدت لجنة الميزانية الفدرالية ان ضخ اموال جديدة في اقتصاد يعمل بكامل طاقته الانتاجية سيعمل على رفع معدلات التضخم بشكل اكبر. واضافت ان استجابة الاحتياطي الفدرالي المتوقعة عبر رفع اسعار الفائدة ستؤدي في النهاية الى زيادة اعباء الديون على الاسر الامريكية.

واوضحت المعطيات ان التضخم المستمر يفرض تحديات وجودية على السياسة النقدية الامريكية في ظل التوجه نحو رفع الفائدة لمستويات اعلى. وخلص المراقبون الى ان الرهان على الوعود المالية قد يكون سلاحا ذا حدين للرئيس الامريكي. واكدوا ان الطريق نحو الانتخابات لن يكون مفروشا بالورود في ظل هذا المشهد الاقتصادي الملبد بالغيوم.