+
أأ
-

مثلث النهضة في الاردن يجذب الاعلام الروسي بتجربة سياحية تاريخية تفاعلية

{title}
بلكي الإخباري

استقبلت الشركة الاردنية لاحياء التراث وفدا اعلاميا روسيا رفيع المستوى يضم نخبة من الصحفيين وممثلي القنوات التلفزيونية الروسية، وذلك في اطار جولة تعريفية شاملة تهدف الى تسليط الضوء على المسارات السياحية والثقافية الفريدة في جنوب المملكة. وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود ترويجية مكثفة تستهدف السوق الروسي، حيث اطلع الوفد على مشروع مثلث النهضة الذي يربط بين العقبة ووادي رم ومعان في سردية تاريخية حية تروي محطات مفصلية من نشأة الدولة الاردنية.

واوضحت الشركة ان رؤية مثلث النهضة تقوم على دمج التاريخ بالواقع من خلال ربط بيت الشريف الحسين بن علي في العقبة، وتجربة رحلة عبر عام 1916 في وادي رم، وصولا الى قصر الملك المؤسس في معان. وبينت ان هذا المسار ليس مجرد جولة تقليدية، بل هو تجربة تفاعلية تنقل الزائر من مشاهدة الاحداث الى معايشتها في مواقعها الاصلية، مما يعزز من القيمة الثقافية للمنتج السياحي الاردني.

وكشفت الجولة عن اعجاب الوفد الروسي بالطابع الدرامي المبتكر الذي يجمع بين التاريخ والثقافة، حيث خاض الاعلاميون تجربة قطار الثورة العربية الكبرى في وادي رم. واظهرت المشاهد الحية التي شارك فيها فرسان وهجانة، كيف يمكن للدراما السياحية ان تحول المواقع التاريخية الى مساحات تفاعلية حية تترك اثرا عميقا في ذاكرة الزوار وتجذب انتباه وسائل الاعلام العالمية.

تعزيز الحضور السياحي الاردني في الاسواق العالمية

واكد الرئيس التنفيذي للشركة الاردنية لاحياء التراث مؤيد ابو رمان ان الهدف الاستراتيجي من مثلث النهضة هو تحويل المواقع التاريخية من محطات منفصلة الى رحلة مترابطة ومتكاملة. وشدد على ان هذه المبادرة تسعى الى جعل الزائر يعيش القصة التاريخية بكل تفاصيلها بدءا من العقبة ومرورا بعبق التاريخ في صحراء وادي رم وصولا الى معان، مما يساهم بشكل مباشر في اطالة مدة اقامة السائح واكتشاف اعماق الجنوب الاردني.

واضاف ابو رمان ان نجاح هذه التجربة يعتمد على تكامل الجهود بين وزارة السياحة والآثار وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية والناقل الوطني الملكية الاردنية. وبين ان هذه الشراكات تفتح افاقا جديدة امام المنتج السياحي الوطني في الاسواق الروسية، معربا عن تطلعه لان تساهم التغطية الاعلامية الروسية في وضع الاردن على خارطة الوجهات السياحية العالمية التي تقدم تجارب اصيلة وغير مسبوقة.

وتعتبر الشركة الاردنية لاحياء التراث احدى ثمار صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وهي تعمل باستمرار على تطوير تجارب سياحية مبتكرة تخدم المجتمعات المحلية. واشار الى ان هذه المشاريع لا تكتفي بتقديم التراث فحسب، بل تساهم بفعالية في خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في المناطق التي تحتضن هذه المواقع، مما يجعل من الاستثمار في التاريخ ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتطوير القطاع السياحي.