+
أأ
-

طفرة استثمارية بالمناطق التنموية الاردنية ونمو قياسي في حجم المشاريع

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الاستثمار عن قفزة نوعية في مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث سجلت المناطق التنموية نموا لافتا في حجم الاستثمارات بنسبة بلغت 18.79 بالمئة لتصل إلى نحو 6.9 مليار دينار. وأظهر التقرير نصف السنوي للوزارة تسارعا ملموسا في وتيرة إنجاز المعاملات الاستثمارية وتطوير البيئة التشريعية، مما يعكس نجاح التوجه الحكومي نحو تحويل السياسات والفرص إلى مشروعات منتجة على أرض الواقع.

وأضافت الوزارة أن عدد المشروعات المستفيدة من الحوافز والإعفاءات خلال الفترة ذاتها وصل إلى 327 مشروعا، باستثمارات مستقبلية متوقعة تبلغ 711.2 مليون دينار، وهو ما يمثل دفعة قوية للاقتصاد الوطني. وبينت البيانات الرسمية أن الوزارة نجحت في تبسيط الإجراءات ورقمنة الخدمات، مما أسهم في رفع كفاءة بيئة الأعمال وجذب استثمارات نوعية جديدة، فضلا عن تمكين المشروعات القائمة من التوسع وزيادة طاقتها الإنتاجية.

وأكد وزير الاستثمار طارق ابو غزالة أن النتائج المحققة تجسد نهج الشفافية وقياس الأداء الذي تتبعه الوزارة، موضحا أن الهدف الأساسي يتمثل في تعظيم الأثر التنموي في مختلف محافظات المملكة. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بجدية على متابعة المستثمر من لحظة التأسيس والترخيص وصولا إلى مراحل التشغيل، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة التي توفر فرص عمل مستدامة للشباب الأردني.

توسع استراتيجي في المناطق التنموية والفرص الاستثمارية

وأوضح التقرير أن المناطق التنموية شهدت نشاطا مكثفا، حيث ارتفع عدد فرص العمل المتاحة فيها ليصل إلى قرابة 123 ألف فرصة، بزيادة تقارب 6 آلاف فرصة عمل جديدة. وشددت الوزارة على أن هذه المناطق أصبحت بيئة جاذبة للصناعة والابتكار، إذ تم تسجيل 46 مشروعا جديدا خلال النصف الأول من العام الحالي، مما يعزز من تنافسية المحافظات ومساهمتها في النمو الاقتصادي الشامل.

وذكرت الوزارة أنها استحدثت مسارات سريعة لإصدار رخص الإعمار وأذونات الإشغال، لتصبح بذلك أول جهة تنظيمية تختصر مدد الإجراءات بشكل قياسي، حيث انخفضت فترة إصدار رخص الإعمار من 15 يوما إلى 4 أيام فقط. وبينت أن هذه الخطوات تأتي في إطار تطوير المخططات الشمولية للمناطق التنموية وتحويلها إلى أنظمة معلومات جغرافية متطورة تخدم المستثمرين وتوفر لهم البيانات الدقيقة بكل سهولة.

وأكدت الوزارة أن ملف التجنيس والإقامة عبر الاستثمار شهد إقبالا ملحوظا، حيث حصل 65 مستثمرا على الجنسية الأردنية خلال النصف الأول من العام الحالي، باستثمارات بلغت نحو 72.3 مليون دينار. وأضافت أن هذه الاستثمارات ترتبط بمشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وتوطين الاستثمارات الوطنية، مع استمرار العمل على تحديث التشريعات لضمان مرونة أكبر في التعامل مع متطلبات المستثمرين.

تحول رقمي شامل لتعزيز تنافسية الأردن

وبينت الوزارة أن منصة استثمر في الاردن شهدت توسعا كبيرا في عدد الفرص المعروضة، حيث ارتفعت إلى 120 فرصة استثمارية موزعة على مختلف القطاعات والمحافظات، مقارنة بـ44 فرصة فقط في الفترة المماثلة من العام الماضي. وأوضحت أن الوزارة أطلقت نسخة محدثة من المنصة مدعومة بمساعد افتراضي ذكي لتسهيل وصول المستثمرين إلى المعلومات الضرورية والاتفاقيات المتاحة.

وتابعت الوزارة عمليات التحول الرقمي عبر إعادة هندسة 121 خدمة استثمارية وتقليصها إلى 94 خدمة مؤتمتة، بهدف إلغاء البيروقراطية وتوفير الوقت والجهد. وأكدت أنها استحدثت أداة حاسبة الاستثمار الرقمية التي تتيح للمستثمر تقدير كلف مشروعه بشكل أولي، مما يعزز من وضوح الرؤية أمام أصحاب الأعمال قبل البدء بتنفيذ مشاريعهم في المملكة.

وختمت الوزارة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا لجهود الترويج الاستثماري في الأسواق العالمية، مع التركيز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشروعات استراتيجية في قطاعات النقل والطاقة والمياه. وأشارت إلى أن النجاح الحقيقي يقاس بمدى نمو الصادرات، واستمرار تدفق الاستثمارات النوعية، وتحويل الموارد المحلية إلى دخل اقتصادي يلمس المواطن أثره بشكل مباشر.