+
أأ
-

تحت وطاة المسيرات.. الشركات الروسية ترفع ميزانيات الدفاع عن منشاتها

{title}
بلكي الإخباري

تجد الشركات الروسية الخاصة نفسها امام تحديات امنية متصاعدة في ظل تزايد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة التي تستهدف العمق الروسي، حيث اصبحت هذه المؤسسات تتحمل العبء الاكبر في حماية مرافقها ومنشاتها الحيوية. كشفت تقارير حديثة ان الشركات بدات في اتخاذ تدابير دفاعية ذاتية بعد ان فرضت موسكو اجراءات قانونية تلزم القطاع الخاص بتامين حمايته الخاصة، وهو ما دفع العديد من الكيانات الاقتصادية للجوء الى شراء انظمة دفاع جوي متطورة او تطوير تقنيات خاصة لرصد واسقاط التهديدات الجوية.

واظهرت بيانات رسمية ان حجم الانفاق على هذه الانظمة الدفاعية شهد قفزة هائلة خلال الفترة الاخيرة، حيث ضخت الشركات مئات الملايين من الروبلات لشراء تجهيزات مضادة للمسيرات، وسط ترجيحات بان تكون الارقام الفعلية اعلى بكثير نظرا لغياب الالزام بالافصاح الكامل عن هذه النفقات الامنية. واضافت تقارير اقتصادية ان الكرملين اصدر مراسيم صارمة تلوح بمصادرة مؤقتة للمنشات التي تتجاهل تامين نفسها، بينما تحاول الحكومة تقديم تسهيلات ضريبية للمساهمة في تخفيف الاعباء المالية الثقيلة عن كاهل اصحاب الاعمال.

وبينت محللة الشؤون الروسية الكسندرا بروكوبينكو ان الاستراتيجية الحكومية تعتمد بشكل متزايد على نقل اعباء الحماية الامنية من المؤسسة العسكرية الى القطاع الخاص، وهو ما خلق واقعا جديدا في سوق العمل الروسي. وشددت على ان الشركات بدات في البحث عن كوادر بشرية متخصصة قادرة على مراقبة الاجواء والتعامل مع الطائرات المسيرة، حيث ظهرت وظائف برواتب مغرية تتجاوز المعدلات العادية لجذب حراس امن مؤهلين للقيام بمهام دفاعية دقيقة.

تداعيات الهجمات على سوق العمل والامن الصناعي

واكدت منصات التوظيف الروسية وجود طلب متزايد على حراس الامن في المناطق الحساسة، حيث وصلت العروض المالية الى مستويات قياسية مع حوافز اضافية ومكافات اداء، بل ان بعض العقود الخاصة بحماية جسر القرم تتطلب تنسيقا مباشرا مع وزارة الدفاع الروسية مع ضمانات بعدم ارسالهم الى جبهات القتال المباشرة. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تواصل فيه اوكرانيا تكثيف هجماتها التي استهدفت عشرات المراكز اللوجستية ومصافي التكرير ومستودعات كبرى شركات التجارة الالكترونية.

واشار خبراء الدفاع الى ان اتساع المساحة الجغرافية لروسيا يجعل من الصعب على الجيش وحده تغطية كافة المنشات المدنية، مما دفع شركات مثل وايلدبيريز الى التحرك الفردي عبر اقامة شبكات فولاذية حول مستودعاتها كخط دفاع اولي. واضافت المصادر ان هذه الهجمات وضعت قطاع التأمين في موقف حرج، حيث لا تزال القوانين واللوائح المتعلقة بتغطية اضرار المسيرات غير واضحة المعالم، مما دفع المواطنين والشركات للبحث عن وثائق تامين جديدة ومستقلة ضد هذه المخاطر.

وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاءات مع قيادات قطاع الاعمال ان الدولة تسعى لتوفير اطر قانونية لتسليح المنشات الصناعية، وهو ما اكده رئيس اتحاد الصناعيين الكسندر شوخين الذي شدد على ضرورة وضع الية واضحة لتوريد الاسلحة اللازمة للشركات الكبرى. واكد ان المؤسسات المسؤولة تبدي استعدادا كاملا للانخراط في منظومة الدفاع عن منشاتها، طالما توفرت الحلول القانونية واللوجستية التي تضمن لها القدرة على التصدي للتهديدات الجوية المتلاحقة.