+
أأ
-

ماكدونالدز في مهب الريح.. لماذا يبتعد الزبائن عن وجباتها ويفقد سهمها بريقه؟

{title}
بلكي الإخباري

تواجه عملاقة الوجبات السريعة ماكدونالدز تحديات اقتصادية قاسية في السوق الامريكية وسط تراجع ملحوظ في اقبال المستهلكين على قائمة طعامها التي باتت تشكل عبئا ماليا عليهم. وتظهر مؤشرات الاداء المالي ان سهم الشركة يتجه نحو تسجيل اسوأ مسار له منذ اكثر من عقدين من الزمن مع تراجع قيمته بنسبة تقارب الثلث منذ بلوغه ذروته في وقت سابق من العام.

واضافت تقارير اقتصادية ان الشركة تتوقع نتائج مبيعات سلبية في السوق المحلي خلال الربع الحالي بعدما سجلت نموا هزيلا لم يتجاوز 0.8 بالمئة في الفترة الماضية. واوضحت ان هذه النسبة تعد الادنى منذ فترة طويلة مما يعكس حالة من الانكماش في الطلب على منتجات السلسلة العالمية.

وبين محللون في قطاع التجزئة ان المستهلكين لم يعودوا ينظرون الى ماكدونالدز كخيار مثالي من حيث القيمة مقابل السعر. واكدوا ان ارتفاع تكاليف الوجبات بشكل متلاحق دفع الزبائن للبحث عن بدائل اكثر اقتصادية في ظل الضغوط المعيشية المستمرة.

فجوة الاسعار وتراجع الجاذبية

وكشفت بيانات مؤشر بيغ ماك عن قفزة كبيرة في اسعار الوجبات تجاوزت 23 بالمئة خلال السنوات الخمس الاخيرة. واشارت الى ان الشركة اضطرت لرفع الاسعار لمواجهة تضخم تكاليف المواد الخام والاجور والوقود وهو ما انعكس سلبا على قدرتها التنافسية.

واظهرت النتائج ان منافسين مثل برغر كينغ وتاكو بيل نجحوا في التفوق على ماكدونالدز من حيث نمو المبيعات خلال الربع الاخير. واكد مراقبون ان تراجع سهم الشركة بنسبة تتجاوز 20 بالمئة منذ بداية العام يضعها في موقف صعب مقارنة بالاداء القوي لمؤشرات الاسهم الامريكية الاخرى.

واضافت المعطيات ان هناك صراعا داخليا بين الشركة الام وبعض اصحاب الامتياز الذين يرفضون سياسات الخصومات. وشدد هؤلاء المشغلون على ان هذه العروض تضغط على هوامش ارباحهم في وقت ترتفع فيه تكاليف التشغيل بشكل حاد.

رهان على المستقبل وسط تحديات الحاضر

وتابعت الشركة محاولاتها لاستعادة الزخم عبر خطة استثمارية طموحة بقيمة 8.5 مليار دولار تشمل تحديث المطاعم وتطوير التكنولوجيا. واكدت ادارة ماكدونالدز ان هذه المبادرة تهدف لتحسين جودة الخدمة والتوسع في قوائم الدجاج والمشروبات لتعزيز مكانتها في السوق.

واوضح خبراء ماليون ان تلك الخطط الاستثمارية قد تثير مخاوف المستثمرين بشان تآكل الارباح في المدى القصير. وبينوا ان الشركة تحتاج الى عام على الاقل لرؤية نتائج ملموسة لهذه التحولات في ظل الضغوط المتزامنة من ضعف المبيعات وزيادة الانفاق.

واكدت التقديرات ان استراتيجية التعافي تعتمد بشكل كبير على مدى تعاون المشغلين المستقلين الذين يديرون الغالبية العظمى من مطاعم العلامة التجارية حول العالم. واضافت ان نجاح هذه الخطة مرهون بقدرة الشركة على موازنة الاسعار بما يرضي الزبائن ويحقق ارباحا مقبولة لاصحاب الامتياز.