قفزة في استثمارات غير الاردنيين بالعقارات والطلب يتجاوز 147 مليون دينار

كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع ملموس في حجم الاستثمارات العقارية لغير الاردنيين في المملكة خلال الشهور الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت القيمة التقديرية لهذه العمليات نموا بنسبة 19 بالمئة لتصل الى نحو 147 مليون دينار. واظهرت المؤشرات ان المستثمرين اتجهوا بشكل اكبر نحو تملك الشقق التي استحوذت على حصة الاسد من اجمالي المبالغ المستثمرة، مما يعكس توجها استثماريا يركز على الوحدات السكنية الجاهزة.
واوضحت التقارير الصادرة عن دائرة الاراضي والمساحة ان اجمالي عدد المعاملات العقارية التي نفذها غير الاردنيين بلغ 1515 عقارا خلال الفترة ذاتها، وعلى الرغم من تراجع عدد المعاملات بشكل طفيف مقارنة بالفترة الماضية، الا ان القيمة المالية الصاعدة تؤكد تحسن نوعية الاستثمارات. وبينت الارقام ان الشقق شكلت ما نسبته 56 بالمئة من اجمالي القيمة المتداولة، بينما توزعت النسبة المتبقية على قطع الاراضي بمختلف مواقعها.
واكدت البيانات ان التوزيع الجغرافي والجنسيات كان لافتا، حيث حافظ العراقيون على صدارة قائمة المستثمرين في قطاع العقار الاردني بحجم استثمار تجاوز 63 مليون دينار. وشدد المراقبون على ان هذا الحضور القوي للجنسية العراقية يعزز من استقرار السوق العقاري، متبوعين بجنسيات اخرى مثل الفلسطينية والسورية والامريكية التي سجلت حضورا متناميا في شراء العقارات والاراضي.
تحليل اتجاهات السوق العقاري لغير الاردنيين
واضاف التقرير ان شهر اب الماضي شهد طفرة استثنائية في نشاط تملك غير الاردنيين، حيث ارتفع عدد المعاملات العقارية بنسبة وصلت الى 31 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام السابق. وبينت الاحصائيات ان قطاع الشقق سجل انتعاشا كبيرا في الطلب خلال هذا الشهر، مما ساهم في رفع القيمة التقديرية الاجمالية للمعاملات العقارية الى اكثر من 23 مليون دينار في شهر واحد فقط.
وتابعت البيانات ان حركة التملك لم تقتصر على الشقق بل شملت ايضا الاراضي التي شهدت اقبالا ملحوظا، حيث احتلت الجنسية السورية المرتبة الثانية من حيث القيمة الاستثمارية خلال شهر اب. واكد خبراء العقار ان هذه الارقام تعكس ثقة المستثمرين غير الاردنيين في البيئة الاستثمارية المحلية وقدرة القطاع العقاري على الحفاظ على جاذبيته رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وكشفت الارقام النهائية ان استمرار تدفق الاستثمارات في هذا القطاع يلعب دورا حيويا في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، موضحا ان التنوع في الجنسيات المستثمرة يمنح السوق مرونة اكبر. واشار التقرير الى ان التوقعات تشير الى استمرار هذا الزخم في حركة التملك العقاري حتى نهاية العام الحالي مدعوما بالاستقرار التشريعي والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.


















