+
أأ
-

اسعار النفط تلامس حاجز المئة دولار مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط قفزة ملحوظة في التعاملات المبكرة اليوم الاربعاء، حيث سجلت مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي وسط مخاوف عالمية من تعطل امدادات الطاقة نتيجة تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وايران. وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت لتصل الى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي ارتفاعات مماثلة في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق الدولية.

واظهرت البيانات الاقتصادية ان سعر برميل برنت صعد بنسبة كبيرة منذ مطلع شهر اغسطس، مدفوعا بتلاشي الامال في التوصل الى حل دائم للنزاع المستمر منذ اشهر. واكد مراقبون ان اتساع نطاق الهجمات المتبادلة وتجدد القتال في المنطقة ساهما بشكل مباشر في دفع الاسعار نحو هذا المستوى القياسي، مما يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات جديدة تتعلق بتدفقات الطاقة.

وبين الحرس الثوري الايراني في بيان له انه استهدف مواقع وقواعد تابعة للولايات المتحدة ردا على العمليات العسكرية الامريكية ضد ناقلات النفط التابعة لطهران. واوضحت مصادر رسمية في الاردن ان منظومات الدفاع الجوي تعاملت بنجاح مع هجمات صاروخية باليستية، حيث تم اعتراض معظمها دون تسجيل اي خسائر في الارواح.

استراتيجية واشنطن في مواجهة ناقلات النفط

وكشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن موقف بلاده الثابت، موضحا ان واشنطن ستستمر في استهداف ناقلات النفط الايرانية كجزء من ردها على محاولات استهداف السفن الحربية الامريكية. واضاف روبيو خلال تصريحات صحفية ان كل محاولة ايرانية لضرب السفن الامريكية ستواجه بخسائر مباشرة في اسطول الناقلات التابع لطهران.

واكدت القيادة المركزية الامريكية في وقت سابق ان قواتها نفذت عمليات دقيقة ادت الى تدمير عدد من ناقلات النفط الخام الايرانية. واشار البيان العسكري الى ان هذه الخطوة جاءت ردا مباشرا على محاولات استفزازية استهدفت سفنا حربية امريكية بصواريخ باليستية خلال الايام الماضية.

واضافت التقارير ان التوتر العسكري لا يزال يلقي بظلاله على الملاحة البحرية، مما يثير قلق الاسواق من تكرار سيناريوهات اغلاق الممرات المائية الحيوية التي تعد شريانا رئيسيا لتجارة الطاقة العالمية.

تحركات العراق داخل تحالف اوبك بلس

واظهرت معلومات جديدة ان العراق يسعى لتعزيز دوره في سوق الطاقة العالمي، حيث كشفت تقارير عن رغبة بغداد في زيادة حصتها الانتاجية داخل تحالف اوبك بلس. واوضحت ان العراق يطالب باعتماد سقف انتاج يومي يصل الى 6 ملايين برميل ضمن المراجعات الدورية التي يجريها التحالف لقدرات الدول الاعضاء.

واضافت المصادر ان هذه المطالب العراقية تتزامن مع عمليات مراجعة شاملة يجريها تحالف اوبك بلس للقدرات الانتاجية الفعلية لجميع الدول الاعضاء. وشددت على ان نتائج هذه المراجعة ستكون حاسمة في تحديد حصص الانتاج المستهدفة للمرحلة المقبلة، وهو ما قد يعيد رسم خريطة التوازنات داخل اسواق النفط العالمية.

واكد الخبراء ان توجهات بغداد تأتي في توقيت حساس للغاية، حيث تحاول الدول المنتجة التوفيق بين متطلبات السوق العالمية والقيود الانتاجية التي يفرضها التحالف للحفاظ على استقرار الاسعار وسط الاضطرابات الجيوسياسية.