قفزة حادة في اسعار النفط مع اشتعال التوترات العسكرية في الشرق الاوسط

سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعات متسارعة في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تهيمن على الاسواق الدولية نتيجة تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران. واظهرت التداولات صعود خام برنت متجاوزا مستويات قياسية جديدة ليقترب من سقف الستة وتسعين دولارا للبرميل في ظل مخاوف حقيقية من انقطاع سلاسل الامداد النفطي عبر الممرات المائية الحيوية. وكشفت المعطيات الميدانية ان التبادل العسكري المباشر خلال الساعات الماضية قد بدد التوقعات السابقة بشان امكانية احتواء الازمة بشكل سريع.
انعكاسات المواجهة على امدادات الطاقة
وبينت التحليلات ان العقود الاجلة للخام الامريكي سجلت بدورها مكاسب قوية تعكس حجم الذعر الذي اصاب المتعاملين في الاسواق العالمية. واضاف الخبراء ان الهجمات المتبادلة التي استهدفت مواقع عسكرية ومحاولات اعتراض السفن التجارية في مضيق هرمز قد وضعت امدادات الطاقة العالمية تحت ضغط غير مسبوق. واكدت التقارير ان الحرس الثوري الايراني لوح بفرض قيود اضافية على حركة الملاحة البحرية مما يهدد بتعطيل تدفق النفط الخام من المنطقة نحو الاسواق العالمية.
تراجع المخزونات الامريكية يفاقم الازمة
واوضحت بيانات معهد البترول الامريكي انخفاضا ملموسا في مخزونات الخام ونواتج التقطير خلال الاسبوع الجاري وهو ما ساهم في تعزيز الضغوط الصعودية على الاسعار. وشدد المحللون على ان استمرار التوتر العسكري سيظل المحرك الرئيسي لتقلبات السوق في المرحلة القادمة مع بحث الشركات عن بدائل لشحناتها النفطية لتجنب مخاطر المرور عبر الممرات المتنازع عليها. واشار المتابعون الى ان السوق لا يزال يترقب اي تحركات دبلوماسية قد تخفف من حدة التوتر في المنطقة.


















