+
أأ
-

الدولار يواصل هيمنته عالميا وسط توترات الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

يواصل الدولار الامريكي تمسكه بمستوياته المرتفعة بالقرب من قمة اسبوعين في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الاسواق العالمية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بشكل رئيسي بتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على اسعار النفط الخام ورفعت من مخاوف التضخم لدى المستثمرين.

واظهرت بيانات التداول ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الخضراء امام سلة من العملات الرئيسية قد سجل مكاسب ملحوظة. واكد خبراء اقتصاديون ان تصاعد حدة الصراع في المنطقة دفع المستثمرين للهروب نحو الملاذات الامنة وفي مقدمتها الدولار بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية.

وبينت التحليلات المالية ان الاسواق تترقب بحذر مخرجات اجتماعات البنك المركزي الامريكي القادمة وسط تزايد التوقعات برفع اسعار الفائدة للسيطرة على الضغوط التضخمية. واوضح محللون ان التوقعات تشير الى استمرار قوة الدولار طالما بقيت التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على امدادات الطاقة العالمية.

تداعيات التوتر على اسعار النفط والعملات

واضافت تقارير السوق ان اسعار النفط شهدت قفزات سعرية واضحة متأثرة بالوضع الامني الراهن مما زاد من حالة القلق لدى البنوك المركزية العالمية. واشار مراقبون الى ان ارتفاع اسعار الطاقة يعقد مهمة صناع السياسات النقدية في كبح التضخم وهو ما يعزز بدوره من جاذبية العملة الامريكية كاداة تحوط.

وتابع المحللون ان العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار النيوزيلندي والجنيه الاسترليني تعرضت لضغوط بيعية مقابل الدولار الامريكي. وشدد هؤلاء على ان قرارات البنوك المركزية الاخرى لم تكن كافية لردع قوة الدولار في ظل الفوارق الكبيرة في عوائد السندات التي تميل لصالح الاصول المقومة بالدولار.

واوضح تقرير حديث ان الاسواق تضع احتمالات مرتفعة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة. واكدت المؤشرات الاقتصادية ان تأثير الارقام الضعيفة لبعض البيانات المحلية قد يتلاشى تماما امام قوة الدفع التي تكتسبها العملة الامريكية من الاضطرابات الدولية.

الين الياباني في مواجهة الضغوط النقدية

وبينت المتابعات ان الين الياباني لا يزال يرزح تحت ضغوط بيعية قوية رغم التلميحات الصادرة من بنك اليابان بشأن امكانية رفع اسعار الفائدة. واضاف مسؤولون ماليون ان التنسيق بين واشنطن وطوكيو يهدف الى مراقبة تقلبات العملة عن كثب في محاولة للحد من التراجع الحاد في قيمة الين.

واشار خبراء في اسواق العملات الى ان احتمال تدخل البنوك المركزية بشكل مشترك لدعم الين يظل قائما لكنه مرهون بمدى استقرار اسعار النفط. وشدد محللون على ان الين سيظل رهينة للتقلبات في اسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على شهية المخاطرة لدى المتداولين.

واختتم المحللون تحليلهم بان المشهد الاقتصادي الحالي يفرض على المستثمرين ضرورة الحذر واليقظة. واكدوا ان تقارير الوظائف الامريكية المرتقبة ستكون العامل الحاسم في تحديد مسار الدولار خلال الاسابيع القادمة وتوجهات البنك المركزي الامريكي في اجتماعه المقبل.