+
أأ
-

موجة غضب واحتجاجات تلاحق ستاربكس بعد قرار اغلاق مئات المتاجر في امريكا

{title}
بلكي الإخباري

تستعد شركة ستاربكس لاتخاذ خطوة حاسمة في استراتيجيتها للعمل داخل الولايات المتحدة، حيث تعتزم اغلاق نحو 250 متجرا خلال الايام القليلة القادمة، وذلك في اطار سلسلة من التحركات الادارية التي يقودها الرئيس التنفيذي الجديد برايان نيكول، وتاتي هذه الخطوة لتشكل حلقة جديدة في مسلسل تقليص النفقات الذي انتهجته الشركة مؤخرا.

واوضحت الشركة ان هذه الاغلاقات تاتي استكمالا لعمليات سابقة طالت المئات من الفروع في امريكا واوروبا، مبينة ان الهدف الاساسي هو التخلص من المواقع التي لا تحقق عوائد مالية مجدية، او التي تعجز عن تقديم مستوى الخدمة الرفيع الذي تطمح اليه العلامة التجارية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

واكدت الادارة ان هذا القرار لا يعني التراجع عن التوسع، حيث شددت على التزامها بالحفاظ على شبكة فروع ضخمة في امريكا الشمالية، مع العمل على نقل الموظفين المتضررين الى مواقع بديلة، او تقديم تعويضات مالية لهم في الحالات التي يتعذر فيها توفير فرص عمل جديدة داخل الشركة.

جدل واسع وتساؤلات حول جودة الخدمة

وكشفت ردود الافعال عبر منصات التواصل الاجتماعي عن حالة من الاستياء بين عملاء السلسلة، حيث انتقد الكثيرون مبررات الادارة المتعلقة بأسعار المنتجات المرتفعة، خاصة بعد تصريحات سابقة ربطت بين سعر كوب القهوة وتجربة العميل الفاخرة، وهو ما اعتبره البعض انفصالا عن الواقع المعيشي للمستهلك.

واضاف العديد من الرواد ان تجربتهم داخل الفروع المتبقية لم تعد كما كانت في السابق، موضحين انهم يواجهون خدمات بطيئة او فروعا خالية من التفاعل البشري بسبب التركيز المفرط على الطلبات الرقمية عبر التطبيقات، مما جعلهم يشعرون بتراجع واضح في جودة الاهتمام بالزبائن الموجودين فعليا داخل المتجر.

وبين ناشطون ان هذه الاغلاقات قد تخفي وراءها اهدافا اخرى غير المعلن عنها، مشيرين الى احتمالية ان تكون الشركة تسعى للضغط على تكاليف العمالة بدلا من مجرد تحسين الاداء المالي، وهي اتهامات ترفضها الشركة وتضعها في خانة اعادة الهيكلة الضرورية لضمان استدامة الاعمال.

نظرة اقتصادية على مستقبل عملاق القهوة

واظهرت تحليلات السوق ان رد فعل البورصة كان هادئا بشكل لافت، حيث لم يسجل سهم الشركة سوى انخفاض طفيف، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في خطط اعادة الهيكلة التي يقودها نيكول، خاصة وان الفروع المغلقة لا تمثل سوى نسبة ضئيلة جدا من اجمالي عدد المتاجر المنتشرة في القارة.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان خطوة اغلاق المواقع الضعيفة تعد ضرورة حتمية لضمان نمو الشركة، واصفين اياها بعملية جراحية لتقليص الانفاق والحفاظ على قوة العلامة التجارية في سوق شديد التنافسية، حيث يعتبرون ان النمو المستقبلي يتطلب احيانا التخلي عن الاصول التي تستنزف الموارد.

واختتم المحللون بان التحدي الحقيقي امام ستاربكس لا يكمن فقط في تقليل عدد المتاجر، بل في كيفية استعادة ثقة العميل الذي بات يشعر ان التجربة التي كان يدفع ثمنها لم تعد متاحة، مما يضع الادارة الجديدة امام اختبار صعب للموازنة بين الربحية ورضا الزبائن في المرحلة القادمة.