استراتيجية انقاذ السياحة الاردنية في مواجهة تراجع الحجوزات

كشفت الجمعية الاردنية للسياحة الوافدة عن خطة طوارئ عاجلة تهدف الى مواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها القطاع السياحي في المملكة. واوضحت الجمعية ان التطورات الاقليمية المتلاحقة القت بظلالها الثقيلة على حركة الحجوزات مما استدعى البحث عن بدائل سريعة لتعويض التراجع الحاد في التدفق السياحي. وبينت ان التركيز على تنويع الاسواق السياحية وفتح افاق جديدة اصبح ضرورة قصوى لضمان استمرارية عمل الشركات السياحية وحماية العاملين في هذا القطاع الحيوي.
واكدت الجمعية ان السوق المتمثل في عرب 48 شكل طوق نجاة للعديد من المنشات في عمان والعقبة خلال الفترة الماضية. واضافت ان هناك حاجة ماسة لتقديم حزم تحفيزية ودعم مباشر لهذا السوق لضمان استقراره وزيادة اعداد الزوار. وشددت على ان الاعتماد على الاسواق التقليدية وحدها لم يعد كافيا في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب مرونة عالية في التعامل مع متغيرات السوق العالمي.
وذكرت الجمعية ان موسم الخريف المقبل يواجه مؤشرات مقلقة للغاية حيث تشير التقديرات الى انخفاض الحجوزات بنسبة تصل الى 80 بالمئة مقارنة بمواسم سابقة. واشارت الى ان هذه الحالة من عدم اليقين لدى منظمي الرحلات تعيق بشكل مباشر قدرة الشركات على التخطيط المستقبلي. واوضحت ان استمرار هذا التراجع يهدد بفقدان اسواق تقليدية يصعب استعادتها مستقبلا في حال غياب التدخل الحكومي الفوري.
مبادرات حكومية لانقاذ القطاع السياحي
وطالبت الجمعية باطلاق خطة وطنية شاملة تتضمن توفير السيولة المالية للشركات المتضررة ودعم رواتب العاملين لضمان بقائهم في وظائفهم. واوضحت ان هذا الدعم يجب ان يشمل الفنادق والمطاعم والادلاء السياحيين في كافة المحافظات والمناطق السياحية. واكدت ان الحفاظ على الكوادر البشرية والخبرات المتراكمة هو استثمار حقيقي في مستقبل السياحة الوطنية وقدرتها على التعافي السريع.
وبينت الجمعية اهمية تفعيل الدور الدبلوماسي الاردني في الخارج لتحسين صورة المملكة لدى الدول الاجنبية ومراجعة تحذيرات السفر. واضافت ان التعاون مع السفارات الاردنية والبعثات الدبلوماسية كفيل بتوضيح الصورة الحقيقية للامن والاستقرار في الاردن. وشددت على ضرورة رفع كافة القيود التي قد تؤثر على قرار السفر وتعيق تدفق السياح الى المواقع الاثرية والطبيعية.
واشادت الجمعية بالجهود التسويقية التي تبذلها وزارة السياحة والآثار لاعادة وضع الاردن على الخارطة العالمية. واوضحت ان هذه الجهود تلعب دورا محوريا في استعادة الثقة لدى السياح الاجانب رغم الحاجة الى وقت لترجمة هذه الحملات الى حجوزات فعلية. واكدت ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي السبيل الوحيد لتجاوز هذه الازمة الاقتصادية والسياحية الخانقة.



















