قفزة في اسعار النفط بعد رفض واشنطن مقترحا ايرانيا لفتح مضيق هرمز

شهدت اسواق الطاقة العالمية صعودا لافتا في اسعار النفط مع بداية تعاملات الاسبوع، حيث تخطت المكاسب حاجز الواحد بالمئة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وجاء هذا الارتفاع الملحوظ في اعقاب رفض الادارة الامريكية لمبادرة سلام قدمتها طهران، والتي كانت تهدف الى تهدئة الاوضاع في الممرات المائية الحيوية واعادة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية.
واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت ارتفاعا ملموسا، بينما تبعتها عقود خام غرب تكساس الوسيط في مسار صاعد، مما يعكس قلق المستثمرين من استمرار حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة العالمية. واكد مراقبون ان السوق يتفاعل بشكل مباشر مع التصريحات الصادرة من البيت الابيض التي قللت من اهمية المقترح الايراني، مشيرة الى فرض حصار عسكري محكم لضمان سيطرة واشنطن على المنطقة.
وبينت التقارير ان الرئيس الامريكي وصف المقترح الايراني بانه غير مقبول، مشددا على ان بلاده تفرض حصارا تاريخيا على الموانئ الايرانية ومضيق هرمز لمنع طهران من تحقيق مكاسب اقتصادية. واضاف ان الولايات المتحدة تواصل مراقبة حركة السفن بدقة، معتبرا ان الخطوات الايرانية الاخيرة ادت الى تراجع حاد في ايراداتها الوطنية نتيجة تعطل صادراتها النفطية.
تداعيات تعثر المفاوضات على اسعار الخام
وكشفت مصادر دبلوماسية ان طهران قدمت عبر وسطاء اقليميين خطة تتضمن هدنة لمدة سبعة ايام، تشمل وقف العمليات القتالية في المنطقة والافراج عن ارصدة مجمدة مقابل اعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي. واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان الكرة الان في ملعب واشنطن، مؤكدا ان بلاده لن تقبل بسياسات الترهيب وان استعادة حرية الملاحة مرتبطة بتلبية مطالب سيادية محددة.
واشار عراقجي الى ان الخطة المقترحة كانت تتضمن جدولا زمنيا دقيقا لفك الحصار عن النفط الايراني، الا ان الجانب الامريكي ابدى تحفظات شديدة ورفضا قاطعا لهذه الشروط. واكد ان طهران ترفض التخلي عن حقوقها، مبينا ان الملاحة في المضيق لا يمكن ان تنتظم بشكل كامل في ظل استمرار الضغوط العسكرية والتهديدات المتبادلة بين الطرفين.
واوضح المتحدث باسم الحرس الثوري الايراني حسين محبي ان طهران مستمرة في نهجها الحالي، مشددا على ان القدرات الصاروخية الايرانية قادرة على تجاوز الدفاعات الامريكية. واضاف ان السيطرة على المضيق تظل ورقة ضغط رئيسية في يد بلاده، نافيا قدرة القوات البحرية الامريكية على ضمان استقرار الملاحة بشكل دائم في ظل الظروف الراهنة.


















