+
أأ
-

قفزة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء وسط تصاعد المخاوف الدولية من تأثير التوترات الراهنة في الشرق الاوسط على سلاسل الامداد العالمية. واظهرت البيانات تزايد الطلب على الخام في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على اسواق الطاقة عقب تجدد المواجهات في المنطقة. واكد المحللون ان هذه التحركات السعرية تعكس القلق العميق من احتمالية تأثر البنية التحتية النفطية وممرات الشحن الحيوية.

واضافت المؤشرات الاقتصادية ان العقود الآجلة لخام برنت سجلت مكاسب واضحة لتقترب من مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة. وشدد المتعاملون على ان حالة الضبابية المحيطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز تظل المحرك الرئيسي لهذا الصعود المفاجئ. وبينت التقارير ان الاسواق باتت تتعامل مع كل تطور سياسي كعامل ضغط مباشر على برميل النفط.

تداعيات التوتر على حركة الشحن العالمي

وكشفت بيانات الرصد البحري عن تراجع ملحوظ في عدد السفن التجارية التي تعبر الممرات المائية الاستراتيجية مقارنة بالمعدلات الطبيعية المعتادة. واوضحت الهيئات البحرية البريطانية ان بعض الناقلات تعرضت لحوادث امنية مؤخرا مما زاد من حدة المخاوف بشأن سلامة تدفقات الطاقة العالمية. واكد خبراء الشحن ان هذه الاخطار تفرض تكاليف اضافية وتدفع الاسعار نحو مزيد من الارتفاع.

واشار محللو البنوك الدولية في مذكراتهم الى ان المخزونات العالمية بدات تظهر علامات نضوب واضحة في ظل نقص الامدادات المستمر. واوضحوا ان المخزون الاستراتيجي الامريكي سجل انخفاضا ملموسا خلال الفترة الماضية مما يضع ضغوطا اضافية على الاسواق. واضافوا ان الطلب الموسمي المتزايد من كبرى الدول المستهلكة سيختبر قدرة السوق على الصمود امام نقص المعروض.

مستقبل اسعار الخام في ظل الاضطرابات

وبينت التوقعات ان اسعار النفط مرشحة للبقاء فوق حاجز الثمانين دولارا للبرميل طالما استمرت اضطرابات الشحن في المنطقة. واكد المراقبون ان السوق النفطية دخلت مرحلة جديدة من الحساسية تجاه الاحداث السياسية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية. واختتم المحللون تحليلهم بالاشارة الى ان توازن العرض والطلب سيبقى رهنا بالتطورات الميدانية في الايام المقبلة.