ضغوط التضخم تطيح ببريق الذهب وسط ترقب لقرارات الفائدة الاميركية

شهدت اسعار الذهب تراجعا لافتا في تعاملات اليوم مع تصاعد وتيرة اسعار النفط في الاسواق العالمية وهو ما القى بظلاله الثقيلة على المعدن الاصفر. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بحالة من القلق لدى المستثمرين تجاه مستويات التضخم المتزايدة التي قد تضطر البنك المركزي الاميركي لاتخاذ خطوات اكثر تشددا فيما يخص اسعار الفائدة.
واظهرت البيانات الفورية انخفاضا ملموسا في سعر الاوقية وسط موجة بيع واسعة طالت ايضا العقود الآجلة للذهب في البورصات الاميركية. واكد محللون ان ارتفاع عوائد السندات بالتزامن مع قفزة اسعار الطاقة يشكل ضغطا مباشرا على جاذبية الذهب الذي يجد صعوبة في الحفاظ على مكاسبه في ظل هذه المعطيات الاقتصادية المعقدة.
وبين خبراء السوق ان ارتفاع اسعار النفط يبقي شبح التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تحركات الاحتياطي الاتحادي. واضافوا ان التوقعات تشير الى احتمالية كبيرة لرفع اسعار الفائدة مجددا خلال الفترة المقبلة مما يزيد من تكلفة حيازة الذهب كونه اصلا لا يدر عائدا نقديا ثابتا.
تأثير التضخم والبيانات الاقتصادية على المعادن النفيسة
وكشفت التقديرات المستمدة من ادوات التداول في السوق عن اتجاه قوي نحو رفع الفائدة الاميركية في الشهر القادم. وشدد المتعاملون على ان حالة عدم اليقين بشان تدفقات النفط العالمية وتداعياتها على الاقتصاد الكلي تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الذهب على المدى القريب.
واوضح مراقبون ان الانظار تتجه الان نحو حزمة بيانات اقتصادية مرتقبة تشمل تقارير التوظيف والوظائف الشاغرة ومؤشرات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة. واكدوا ان اي ارقام اقوى من المتوقع ستؤدي حتما الى زيادة الضغوط على عوائد السندات وبالتالي تعميق خسائر الذهب والمعادن النفيسة الاخرى.
وتابعت الاسواق انخفاضات جماعية طالت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة وسط عمليات تصحيح واسعة. واشار خبراء الى ان المعدن الاصفر سيظل تحت المجهر بانتظار صدور مؤشرات التضخم التي ستحدد بوصلة الاستثمار في الاصول الامنة خلال المرحلة المقبلة.


















