طوكيو تلوح بالتدخل العاجل لضبط مسار الين وسط تنسيق وثيق مع واشنطن

وجه كبار المسؤولين في وزارة المالية اليابانية رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى الأسواق المالية بضرورة التعامل بجدية بالغة مع التحركات الأخيرة في قيمة الين الياباني. وأكد اتسوشي ميمورا كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي أن طوكيو تراقب الوضع عن كثب ومستعدة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة أي تراجع مفرط قد يضر باستقرار العملة الوطنية. واوضح ميمورا أن هذه الرسالة جاءت بالتنسيق الكامل مع الجانب الامريكي لضمان استقرار الاسواق العالمية في ظل التقلبات الحالية.
واضافت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن هناك توافقا كبيرا بين اليابان والولايات المتحدة حول مخاطر ضعف العملة اليابانية وتداعياته الاقتصادية. واكدت كاتاياما في اتصال هاتفي مع نظيرها الأمريكي سكوت بيسنت أن انخفاض الين اصبح يشكل مصدر قلق مشترك يتطلب مراقبة مستمرة. واشار ميمورا إلى أن طوكيو لا تشعر بالرضا عن وتيرة التحركات السعرية الحالية مما يبقي خيار التدخل المباشر في الأسواق مطروحا على الطاولة كأداة دفاعية لحماية العملة.
تأثير تقلبات السوق على مؤشر نيكي
وتأثرت البورصة اليابانية بهذه الاجواء حيث أنهى مؤشر نيكي تعاملاته على انخفاض ملحوظ لينهي بذلك سلسلة من المكاسب المتتالية التي استمرت خمسة ايام. وبينت بيانات السوق تراجع المؤشر بنسبة بلغت 0.73 بالمئة ليغلق عند مستوى 65877.62 نقطة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين. واكد محللون ان هذا التراجع جاء مدفوعا بعمليات بيع لجني الارباح وإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية مع اقتراب نهاية النصف الاول من العام.
واوضح تاكاماسا إيكيدا مدير المحافظ في جي سي آي اسيت مانجمنت أن المستثمرين يترقبون بحذر نتائج اعمال شركة مايكرون تكنولوجي الأمريكية المرتقبة. واشار إلى أن الاسهم اليابانية المرتبطة بقطاع اشباه الموصلات تتبع في ادائها اتجاه نظيرتها الأمريكية التي تتحرك ضمن نطاق عرضي حاليا. واختتم إيكيدا حديثه مبينا أن حالة الترقب هذه قد تستمر لعدة اشهر قادمة مع استمرار التأثيرات المتبادلة بين اسواق المال في طوكيو وواشنطن.


















