+
أأ
-

قفزة جديدة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا تجاوزت نسبته اثنين بالمئة خلال تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على الاسواق العالمية بشان مستقبل امدادات الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط. وبينت مؤشرات التداول ان خام برنت سجل صعودا قويا ليتجاوز حاجز مئة وسبعة دولارات للبرميل مما يعكس حالة الترقب التي يعيشها المستثمرون امام تعثر سلاسل التوريد التقليدية.

واكدت بيانات السوق ان العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي لم تكن بعيدة عن هذا المسار التصاعدي حيث سجلت هي الاخرى ارتفاعا تجاوز اثنين بالمئة لتستقر عند مستويات تقترب من خمسة وتسعين دولارا للبرميل. واوضحت التحليلات الفنية ان استمرار المخاوف بشان مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل الخام عالميا يظل العامل الاكثر تاثيرا في دفع الاسعار نحو الصعود المستمر.

وكشفت تقارير المتابعة ان زيادة صادرات النفط من بعض دول الخليج لم تنجح في تهدئة مخاوف المتعاملين نظرا لاعتماد هذه العمليات على طرق بديلة تتسم بقلة الكفاءة وارتفاع التكاليف التشغيلية مقارنة بالمسارات المعتادة. واضاف خبراء الاقتصاد ان السوق يحاول الموازنة بين ارقام الصادرات الفعلية وبين التهديدات الامنية التي قد تؤدي الى توقف مفاجئ في حركة الناقلات البحرية بالمنطقة.

تحديات الامدادات وتأثيرها على اسعار الخام

واشار محللون ماليون الى ان امل الوصول الى تسوية سياسية يظل هو الحاجز الوحيد الذي يمنع اسعار خام برنت من اختراق مستويات قياسية جديدة تتجاوز مئة وعشرة دولارات للبرميل في المدى القريب. واوضحوا ان المتعاملين يراقبون عن كثب اي محادثات ديبلوماسية قد تسهم في خفض حدة الصراع القائم منذ اشهر وتداعياته المباشرة على استقرار اسواق الطاقة.

وشدد مراقبون على ان الصورة لا تزال ضبابية في ظل وجود عوامل متنافسة تؤثر على حركة البيع والشراء في البورصات العالمية. واضاف التقرير ان التمييز بين المؤشرات الحقيقية والواهية اصبح التحدي الاكبر للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار طويل الامد في اسعار النفط بعيدا عن تقلبات الاحداث الامنية.