تحرك نقدي مفاجئ في استراليا رفع اسعار الفائدة لمستويات قياسية

اتخذ بنك الاحتياطي الاسترالي قرارا حاسما برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس ليصل الى مستوى 4.6 بالمئة. وتأتي هذه الخطوة في مسعى جاد للسيطرة على معدلات التضخم المتصاعدة التي تأثرت بشكل مباشر بزيادة اسعار الطاقة والسلع الاساسية في الاسواق العالمية.
واكد البنك في بيانه الرسمي ان هذا القرار جاء باجماع الاعضاء مشددا على استعداده التام للمضي قدما في سياسة التشدد النقدي اذا استدعت الحاجة ذلك لضمان استقرار الاسعار. وبينت المعطيات الاقتصادية ان هذا الرفع هو الرابع من نوعه خلال العام الحالي مما يعكس قلق السلطات النقدية من تجاوز معدل التضخم للنطاق المستهدف.
واوضحت المؤسسة المالية ان الصراعات الجيوسياسية في الشرق الاوسط ساهمت في اضطراب اسعار الطاقة بشكل فاق التوقعات السابقة. واضافت ان الطلب المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ادى بدوره الى قفزات سريعة في اسعار السلع المرتبطة بهذا القطاع.
تبعات القرار على الاسر والمقترضين
وكشفت تقارير اقتصادية ان هذا القرار يمثل عبئا اضافيا على كاهل ملايين الاسر الاسترالية التي تمتلك قروضا عقارية. واشارت الى ان هذا المستوى من الفائدة يعد الاعلى منذ اكثر من عقد ونصف مما يضع ضغوطا مالية كبيرة على المقترضين الذين حصلوا على تمويلات سكنية خلال السنوات الماضية.
وتابعت البنوك المحلية تحركاتها حيث اعلنت مؤسسات مالية كبرى عن تمرير زيادة الفائدة بشكل كامل الى المقترضين العقاريين بدءا من الشهر المقبل. واظهرت البيانات في المقابل ان اصحاب حسابات التوفير قد يستفيدون من هذه الزيادة في حال قامت البنوك برفع معدلات العوائد على الودائع النقدية.
واكدت محافظة بنك الاحتياطي الاسترالي ميشيل بولوك ان الازمات الدولية الحالية تزيد من الضغوط المعيشية على الجميع. واضافت ان البنك سيواصل اتخاذ كل ما يراه ضروريا من اجراءات نقدية لمحاصرة التضخم وحماية الاقتصاد من التقلبات الحادة التي تشهدها الاسواق العالمية.



















