+
أأ
-

الدولار يحبس انفاسه بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة في امريكا

{title}
بلكي الإخباري

يتحرك الدولار الامريكي في نطاق ضيق قرب اعلى مستوياته المسجلة خلال شهرين، مستفيدا من حالة الزخم التي تفرضها عوائد سندات الخزانة وتقلبات اسعار النفط العالمية. ورغم هذا الصعود، تسيطر حالة من الترقب والحذر على المتعاملين في الاسواق الذين يفضلون الانتظار لحين صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع، والتي من شأنها توضيح المسار القادم لسياسات اسعار الفائدة.

واظهر مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الخضراء امام سلة من العملات الرئيسية استقرارا عند مستويات 101.2 نقطة، ليواصل طريقه نحو تحقيق مكاسب شهرية بنسبة 1.8 بالمئة، وهو الاداء الافضل له منذ اشهر. وفي سياق متصل، استقر اليورو قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر عند 1.1367 دولار، بينما حافظ الجنيه الاسترليني على توازنه عند 1.3248 دولار وسط ظروف مشابهة.

واوضح خبراء ماليون ان المكاسب الحالية للدولار تظل محدودة نظرا لان المستثمرين يضعون نصب اعينهم البيانات الامريكية المرتقبة، مشيرين الى ان الاسواق اصبحت اقل تأثرا بتحركات اسعار النفط، كما ان موجة البيع العالمية للسندات حدت من الدعم الذي كان يتلقاه الدولار من ارتفاع عوائد السندات الامريكية.

توقعات مسار اسعار الفائدة الامريكية

واضاف المحللون ان الاقتصاد الامريكي يظهر علامات قوة تدفع التوقعات نحو مزيد من رفع اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، حيث من المنتظر صدور مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات الوظائف غير الزراعية في الايام القادمة. وتشير ادوات التنبؤ في الاسواق الى احتمالية تتجاوز 70 بالمئة لرفع الفائدة في اكتوبر، بعدما كانت هذه النسبة اقل من ذلك بكثير في الاسبوع الماضي.

وبينت تقارير الاسواق ان الين الياباني شهد تراجعا طفيفا ليصل الى 157.40 مقابل الدولار، بعد تصريحات رسمية من طوكيو دعت الاسواق الى التعامل بجدية مع التحذيرات بشأن تقلبات العملة. وتأثرت ايضا العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي بتراجعات طفيفة، في حين ظل اليوان الصيني مستقرا دون تغير يذكر وسط ترقب لنتائج المباحثات الدولية.

وخلصت التحليلات الى ان المشهد الاقتصادي الحالي يضع الدولار في مركز القيادة، ولكن بقاءه فوق قمم الشهرين يعتمد بشكل كلي على ما ستكشفه الارقام الامريكية القادمة من دلالات حول قوة الاقتصاد الحقيقية وقدرة الاحتياطي الفيدرالي على الاستمرار في سياسة التشدد النقدي.