قيود روسية جديدة على حركة الروبل والذهب نحو الخارج

اقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجراءات مالية جديدة تهدف الى ضبط حركة السيولة النقدية خارج الحدود، حيث تضمن المرسوم الرئاسي حظرا صارما على الافراد يمنعهم من اخراج مبالغ تزيد عن مليون روبل نقدا عند التوجه الى دول الاتحاد الاقتصادي الاوراسي، بالاضافة الى كل من اذربيجان وطاجيكستان واوزبكستان، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز الرقابة على النقد الاجنبي والعملة المحلية.
واضاف المرسوم ان القيود لا تقتصر على الافراد فحسب، بل تمتد لتشمل الكيانات القانونية ورجال الاعمال الذين يسعون لنقل الروبل نقدا الى هذه الدول، حيث يتم تطبيق الحظر بغض النظر عن حجم المبالغ التي يتم نقلها، كما شملت التوجيهات الجديدة منع اخراج سبائك الذهب المصفى لضمان عدم تهريب الاصول الثمينة الى خارج الاراضي الروسية.
وبينت السلطات الروسية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تنظيمي شامل لحركة الاموال، حيث تم تحديد عقوبات صارمة للمخالفين تصل الى مصادرة المبالغ الزائدة عن الحد المسموح به للافراد، بينما تواجه الشركات ورجال الاعمال خطر مصادرة كامل المبلغ الذي يتم ضبطه في حال مخالفة الضوابط الجديدة.
تفاصيل الاستثناءات واليات الرقابة
واوضحت القواعد التنظيمية وجود بعض الاستثناءات المحدودة التي تسمح بنقل الاموال، حيث يمكن اتمام هذه العمليات عبر مطارات دولية محددة من قبل الحكومة، بشرط تقديم كشوفات مصرفية دقيقة تثبت مصدر الاموال وسحبها من الحسابات البنكية، كما استثنى القرار الاموال المخصصة لتغطية احتياجات البعثات الدبلوماسية والقنصلية الروسية العاملة في الخارج.
واكد المرسوم تكليف الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي الروسي بوضع الية تقنية متكاملة لحساب وتسجيل الاموال النقدية التي يتم اخراجها، مع منح مهلة زمنية قدرها ثلاثة اشهر للانتهاء من هذه الترتيبات، ويهدف هذا الاجراء الى خلق قاعدة بيانات دقيقة تراقب تدفقات النقد بشكل لحظي.
واشار خبراء ماليون الى ان القرار جاء بعد نقاشات طويلة داخل اروقة الحكومة الروسية، حيث كانت وزارة المالية قد قللت سابقا من احتمالية وجود نزيف نقدي كبير نحو دول الاتحاد الاقتصادي، الا ان اجهزة انفاذ القانون رصدت عمليات نقل غير قانونية للنقد، مما استدعى هذا التحرك التشريعي لضبط المشهد المالي وحماية الاقتصاد الوطني.



















