+
أأ
-

ازمة القمح في ايران.. المزارعون يواجهون الموسم الجديد دون حسم مستحقاتهم المالية

{title}
بلكي الإخباري

يواجه مزارعو القمح في ايران تحديات اقتصادية معقدة مع بدء الموسم الزراعي الجديد، حيث لا يزال ملف مستحقات المحصول السابق يراوح مكانه دون تسوية نهائية. وتجد هذه الشريحة الحيوية نفسها في حيرة من امرها، اذ تتقاذفها التزامات شراء البذور والاسمدة من جهة، وانتظار عوائد مالية طال امد صرفها من جهة اخرى.

واظهرت البيانات الاخيرة ان منظمة الدعم الحكومي قد حولت مبالغ اضافية تجاوزت 410 تريليونات ريال، ليصل اجمالي ما تم دفعه منذ بدء موسم الشراء الى نحو 3900 تريليون ريال. وكشفت هذه التحركات عن محاولات رسمية لتسريع وتيرة السداد، رغم غياب جدول زمني دقيق ينهي حالة الترقب لدى المزارعين الذين سلموا محاصيلهم قبل اشهر.

واوضحت التقارير ان الفجوة الزمنية في صرف المستحقات تفرض ضغوطا تشغيلية كبيرة، حيث يضطر المزارع لبدء دورة زراعية جديدة قبل استلام كامل ثمن محصوله السابق، مما يضع استدامة الانتاج امام اختبار حقيقي في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية.

ضبابية الاسعار وتحديات الموسم الجديد

وبينت الارقام ان السعر النهائي للشراء المضمون للموسم الحالي لا يزال معلقا دون قرار رسمي نافذ، رغم وجود مقترحات فنية سابقة حددت سعرا للكيلوغرام الواحد. واكد مزارعون ان هذا الغموض يمنعهم من وضع تقديرات دقيقة لجدوى زراعة القمح، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في اسعار الاسمدة والمبيدات التي تشكل عبئا اضافيا على كاهلهم.

واضافت المصادر ان هناك تضاربا في التصريحات الحكومية بشان الموعد النهائي لتسوية كامل الديون، حيث تباينت الوعود بين مطلع اكتوبر الجاري ونهايته. واشار متابعون للقطاع الى ان هذه التباينات تعمق من حالة عدم اليقين، وتجعل المزارع في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق وتكاليف الانتاج المرتفعة التي تتطلب تمويلا مسبقا لا يتوفر لدى الكثيرين.

وتابعت الوزارة المعنية جهودها لتوفير المدخلات وتوزيع البذور، الا ان تقارير ميدانية اشارت الى وجود صعوبات في توفير بعض انواع الاسمدة الفوسفاتية والبوتاسية الضرورية. واكد خبراء ان قدرة الدولة على حماية محصولها الاستراتيجي تعتمد بشكل جوهري على سرعة حسم هذه الملفات المالية وتوفير بيئة عمل مستقرة للمنتجين المحليين.