+
أأ
-

تذاكر الطيران في مهب الريح.. لماذا لن تنخفض الاسعار حتى بعد انتهاء الازمات؟

{title}
بلكي الإخباري

تواجه شركات الطيران الاوروبية ضغوطا تشغيلية غير مسبوقة في ظل استمرار اضطرابات امدادات الطاقة العالمية التي القت بظلالها الثقيلة على اسعار الوقود. وكشفت تقارير حديثة ان قطاع الطيران يعاني من صعوبات بالغة في توفير الامدادات اللازمة لتشغيل الرحلات مما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع اسعار التذاكر وتكاليف الشحن الجوي. واظهرت البيانات ان مجموعة لوفتهانزا الالمانية اضطرت لتحديث توقعاتها المالية نتيجة تقلبات السوق مشيرة الى احتمالية حدوث عجز في الوقود خلال الربع الاخير من العام الجاري. واكد الرئيس التنفيذي للمجموعة كارستن سبور ان تكاليف الوقود الاضافية قد تتجاوز حاجز مليار ونصف المليار يورو مما يرفع اجمالي الانفاق السنوي الى مستويات قياسية بزيادة تصل الى عشرين بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

توقعات قاتمة لصيف العام القادم

وبين الخبير في شؤون وقود الطائرات جورج شو ان الازمة الحالية قد تتفاقم بشكل اكبر مع حلول الصيف القادم نتيجة تراجع المعروض العالمي. واضاف ان اوروبا اعتمدت مؤخرا على استيراد كميات من اسيا لتقليل تداعيات الازمة الا ان هذه الحلول قد لا تكون متاحة في المستقبل القريب. واوضح شو ان تزايد الطلب في الاسواق الاسيوية سيؤدي الى تقليص الحصص المتاحة لاوروبا مما يجعل الوضع اكثر تعقيدا بحلول الاشهر المقبلة. وشدد على ان المشكلة لا تقتصر على نقص النفط الخام فحسب بل تمتد الى قدرة مصافي التكرير على انتاج المشتقات المطلوبة وسط توجه الشركات نحو تعزيز ارباحها على حساب استقرار المعروض.

المستهلك يتحمل الفاتورة النهائية

واكد رئيس الاتحاد الالماني للشحن الجوي كريستوفر شتولر ان المستهلكين هم من يتحملون العبء الاكبر لهذه الازمات من خلال ارتفاع اسعار التذاكر والمنتجات المستوردة. واضاف شتولر انه لا يتوقع اي تراجع في الاسعار حتى في حال استقرار اسواق الطاقة وانخفاض تكاليف الوقود في المستقبل القريب. وبين ان قطاع الطيران يواجه قلقا هيكليا بشأن استدامة سلاسل التوريد مما يفرض واقعا جديدا على حركة السفر العالمي. واوضح ان التبعات الاقتصادية ستمتد لتشمل الشراكات التجارية الدولية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن التي ستنعكس مباشرة على اسعار السلع النهائية في الاسواق الاوروبية.