+
أأ
-

فاتورة دعم الوقود العالمية تقترب من حاجز التريليون دولار وسط ضغوط اقتصادية خانقة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة صادرة عن برنامج الامم المتحدة الانمائي ان الحكومات حول العالم تواجه مأزقا حادا في قدرتها على الاستمرار في دعم اسعار الطاقة والوقود للمواطنين. واوضحت البيانات ان التكلفة الاجمالية لبرامج الدعم قد تتجاوز حاجز التريليون دولار خلال العام الجاري في ظل تصاعد الازمات الدولية وتداعيات الصراعات الراهنة التي القت بظلالها على اسواق الطاقة العالمية. واكدت التقارير ان الخيارات المتاحة امام صناع القرار تتقلص بشكل متسارع مع اقتراب اسعار النفط الخام من مستويات قياسية تلامس حاجز المئة دولار للبرميل الواحد.

تحديات اقتصادية ومناخية تضغط على الميزانيات

وبين التقرير ان ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمي اصبح يشكل عبئا ثقيلا على الخزائن العامة للدول التي تحاول جاهدة حماية المستهلكين من موجات الغلاء. واضاف ان ظاهرة النينيو المناخية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي حيث تفرض ضغوطا اضافية على الموارد المحدودة للدول النامية والمتقدمة على حد سواء. وشدد الخبراء على ان الشهرين المقبلين سيكونان مرحلة حاسمة للحكومات التي تعتمد على سياسات الدعم والاعفاءات الضريبية لتجنب اضطرابات اجتماعية محتملة.

مخاطر الفقر وتفاقم الازمات العالمية

وقال كبير الاقتصاديين في برنامج الامم المتحدة الانمائي ان المسارات المستقبلية لا تزال غامضة في ظل غياب حلول جذرية للازمات الثلاث المتداخلة والمتمثلة في الصراعات العسكرية وتكلفة الدين والاضطرابات المناخية. واشار التحليل الى ان عدد الدول التي اضطرت لاتخاذ تدابير استثنائية لتخفيف الاعباء قد تضاعف بشكل ملحوظ خلال الاشهر الاخيرة. واكد التقرير في ختامه ان اجراءات الدعم الحالية ساهمت في حماية نحو مئة وثلاثين مليون شخص من السقوط تحت خط الفقر المدقع مما يجعل الاستمرار في هذه السياسات معضلة مالية كبرى امام صانع القرار الدولي.