+
أأ
-

تقلبات الاسواق العالمية الذهب يستعيد بريقه والنفط يترنح بفعل وفرة الامدادات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاسواق العالمية تحركات متباينة في مستهل التعاملات حيث سجلت اسعار الذهب صعودا ملحوظا مدعومة بتراجع التوقعات المتعلقة بزيادة اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال الشهر الحالي، وفي المقابل واجهت اسعار النفط ضغوطا بيعية ادت الى تراجعها متأثرة بزيادة صادرات الخام القادمة من منطقة الشرق الاوسط وعمليات السحب الواسعة من مخزونات الطوارئ التي اقرتها مجموعة السبع.

واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت انخفاضا بنسبة نصف بالمئة لتصل الى مستوى 101.7 دولار للبرميل، بينما لحق بها خام غرب تكساس الوسيط الامريكي مسجلا تراجعا بنسبة واحد بالمئة ليستقر عند مستوى 90.20 دولار للبرميل، مما يعكس حالة من القلق في اوساط المستثمرين بشأن توازن العرض والطلب في السوق الدولي.

واكد محللون ان هذه التقلبات تأتي في ظل اتفاق مجموعة السبع على ضخ كميات كبيرة من احتياطيات الطوارئ تصل الى 100 مليون برميل من الديزل والخام، مع الالتزام بعدم فرض قيود على تدفقات الطاقة، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الفورية بشأن شح المعروض في الاسواق العالمية.

تأثيرات العرض والتوترات الجيوسياسية

وبينت التقارير ان صادرات النفط من الشرق الاوسط تجاوزت مستويات ما قبل النزاعات الاخيرة خلال الايام الماضية، واوضح خبراء ان قرار مجموعة السبع خفف من حدة القلق حول الاسعار رغم استمرار المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، خاصة مع استمرار التوترات التي تؤثر على مسارات الشحن البحري.

واشار مراقبون الى ان شركة ارامكو السعودية اتخذت خطوة غير متوقعة بخفض اسعار خام نوفمبر المتجه نحو اسواق اسيا الى مستويات قياسية، واضافوا ان استمرار الهجمات على السفن التجارية في الخليج يضع اسعار برنت تحت ضغط مستمر رغم وفرة الامدادات الحالية في الاسواق.

وذكرت مصادر مطلعة ان تحالف اوبك بلس قام بتأجيل المراجعة الدورية لحصص الانتاج، وذلك نتيجة تعطل مشروعات الطاقة في الشرق الاوسط بسبب التوترات الجيوسياسية، مما زاد من حالة الضبابية حول القدرات الانتاجية المستقبلية للدول الاعضاء.

الذهب يكتسب زخما جديدا

وكشفت المعطيات الاقتصادية عن صعود السعر الفوري للذهب بنسبة ربع بالمئة ليصل الى 4151.77 دولار للاوقية بعد فترة من التراجع، واوضح محللون ان ضعف بيانات الوظائف الامريكية كان المحرك الرئيسي لهذا الصعود، حيث ادى تباطؤ نمو التوظيف في سبتمبر الى تراجع الرهانات على تشديد السياسة النقدية.

واضاف الخبراء ان السوق لا تزال تترقب دورة التشديد النقدي الاوسع التي ينتهجها الاحتياطي الاتحادي رغم احتمالية التوقف المؤقت، وشددوا على ان الذهب سيظل رهينة للتطورات في الشرق الاوسط وتأثيراتها المباشرة على مستويات التضخم وتقلبات اسعار الطاقة في المرحلة القادمة.

وتابعت الاسواق اداء المعادن النفيسة الاخرى حيث سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة 0.9 بالمئة لتصل الى 60.94 دولار للاوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة نصف بالمئة مسجلا 1706.18 دولار، في حين شهد البلاديوم انخفاضا طفيفا ليغلق عند مستوى 1165.40 دولار.